إعادة هيبة الدولة مهمة صعبة يسعى الرئيس العراقي لتحقيقها

برهم صالح يؤكد سعيه لفرض القانون على أعلى المستويات ومحاسبة الفاسدين لكنه سيصطدم بقوة نفوذ الميليشيات الموالية لإيران.


الكاظمي يدعو الى الانتهاء من قانون الانتخابات


مواصلة جهود مكافحة داعش من بين ركائز الحفاظ على هيبة الدولة العراقية

بغداد - قال الرئيس العراقي برهم صالح، السبت، إنه يسعى لإعادة هيبة الدولة، وفرض القانون على أعلى المستويات، مؤكدا أنه لا تراجع عن محاسبة الفاسدين.
وأضاف صالح، خلال المؤتمر الدولي 12 لمناهضة العنف ضد المرأة في بغداد، أن "عملية الإصلاح تتطلب توفير المناخ السياسي والمساند لذلك، عبر اجراء انتخابات مبكرة، بعيدة عن سطوة السلاح، والتلاعب، ليقرر الشعب مستقبله بنفسه".
وينظم المؤتمر الدولي الثاني عشر لمناهضة العنف ضد المرأة "تيار الحكمة" (19 مقعدا في البرلمان من أصل 329 مقعد).
وأردف صالح ، "امامنا الكثير من التحديات، ولامجال عن التراجع في محاسبة الفاسدين والمعرقلين لجهود إعادة بناء دولة مكتملة قادرة على خدمة المواطنين".
من جهته، دعا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في كلمة له خلال ذات المؤتمر رئاستي الجمهورية والبرلمان، إلى "الانتهاء من قانون الانتخابات".
وقال الكاظمي "أتمنى على رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان، أن يساهموا بإرسال قانون الانتخابات لكي نبدأ بعملية الانتخابات المبكرة".
ومن المقرر أن تجرى الانتخابات المبكرة في يونيو/حزيران المقبل.
وأضاف الكاظمي، أنه "سيتم قريبا تنشيط المجلس الأعلى للمرأة، وسيكون برئاستي بهدف إنصاف المرأة العراقية".
بدوره دعا زعيم "تيار الحكمة" عمار الحكيم، في كلمة له خلال المؤتمر، إلى "تشكيل قائمتين في المرحلة القادمة إحداهما تتولى تشكيل الحكومة، والثانية تتولى دور المعارضة".
وقال "نريد في المرحلة القادمة حكومة مشاركة لا حكومة شراكة، والحل الذي نراه مناسبا، تشكيل ثنائية وطنية على شكل قائمتين وطنيتين كبيرتين من الشمال إلى الجنوب، إحداهما تشكل الحكومة والأخرى تنهض بدور المعارضة".
ودعا الحكيم جميع القوى السياسية: إلى "مساندة الحكومة بفرض هيبة الدولة، ومصادرة السلاح المنفلت".
لكن الحديث عنت مواجهة انفلات السلاح والحفاظ على هيبة الدولة لا يكون الا بمواجهة الميليشيات والجماعات الموالية لايران والتي تعتبر السبب الرئيسي في الازمة التي يمر بها العراق.

الكاظمي وضع العراق على سكة مكافحة الفساد ومواجهة الميليشيات لكن ذلك يظل غير كافي
الكاظمي وضع العراق على سكة مكافحة الفساد ومواجهة الميليشيات لكن ذلك يظل غير كافي

وتقود الحكومة العراقية منذ أكثر من شهر حملة واسعة لفرض هيبة الدولة وكبح جماح الجماعات المسلحة والخارجين عن القانون، ومصادر السلاح المنفلت، واعتقال المسؤولين المتورطين بملفات فساد مالي وإداري.
لكن تلك الخطوات مع اهميتها تظل غير كافية لإنقاذ السيادة العراقية خاصة وان البلاد لا تزال تعيش تحت وطأة هجمات تنفذها داعش وتحتاج وحدة وطنية حقيقية بعيدا عن نفوذ الدول المجاورة.
وبدأت قوات عراقية مشتركة يتقدمها جهاز مكافحة الإرهاب بإسناد من طيران التحالف الدولي اليوم السبت، هجوما على أحد أهم معاقل عناصر تنظيم الدولة الإسلامية"داعش"شمال تكريت170/كم شمال بغداد./
وقال العقيد محمد خليل البازي من قيادة شرطة  محافظة صلاح الدين إن"القوات المشتركة شرعت صباح اليوم بهجوم على منطقة زور جزيرة گنعوص في قضاء الشرقاط110/كم شمالي تكريت/ مركز محافظة صلاح الدين والذي يعد  أحد أهم معاقل عناصر داعش في المحافظة".
وأضاف أن" الهجوم بدأ بقصف جوي من طائرات التحالف الدولي والمروحيات العراقية، وأن سحب الدخان المنبعث من الأماكن المقصوفة غطت سماء المنطقة".
وأوضح أن" القوات المشتركة شرعت بالتوغل بحذر في المنطقة بعد تفجير عدد من العبوات الناسفة التي زرعها عناصر داعش عند مداخل المنطقة".
وتعد منطقة زور گنعوص ، وهي مجموعة جزر في نهر دجلة تغطيها نباتات كثيفة ، من المعاقل المهمة في شمالي محافظة صلاح الدين ينطلق منها المسلحون لتنفيذ عمليات في المحيط القريب وتحتوي على طرق وعرة تربطها بمنطقة الجزيرة الغربية المؤدية إلى الحدود السورية العراقية.
كانت القوات العراقية قد دخلت مرارا إلى المنطقة لكنها لم تبق فيها بسبب صعوبة مسكها من قبل القوات الأمنية لوعورتها وكثافة غطائها النباتي الذي يسهل شن عمليات استنزاف فيها.