إطلاق نار على مسجد أميركي

المقدسات الاسلامية خط احمر

واشنطن - اطلق عياران ناريان على مسجد بمدينة مورتون غروف في ايلينوي وفقا لما افاد به الاحد مكتب مجلس العلاقات الاميركية الاسلامية في شيكاغو.

وأوضح المجلس في بيان "ان اضرارا لحقت بجدار المسجد من العيارات التي مرت على بعد بضعة سنتيمترات من رأس الحارس وكانت قوية بما فيه الكفاية لتقتله معبرا عن مخاوفه من هذا الوضع المثير للقلق".

وافادت المعلومات الاولية من التحقيق التي ذكرها المجلس ان العيارات قد يكون اطلقها احد جيران المسجد الذي يعارض منذ زمن طويل تواجده قرب منزله.

وأثار في وقت سابق رفض المسئولين بمدينة سان أنطوني بمحافظة مينيسوتا الأميركية بناء مسجد ومركز أبي هريرة الإسلامي مخاوف المجتمع الإسلامي خشية أن تنضم إلى المحافظات الأخرى في التضييق على المسلمين ومنع بناء المساجد والمراكز الإسلامية.

ورفضت القيادات والمنظمات الحقوقية الإسلامية مزاعم المسؤولين حيث أشار لوري سارويا رئيس فرع مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية إلى "أن هذه المرة الأولى التي نرى فيها مناهضة الإسلام والمسلمين بـمينيسوتا بهذا الشكل الكبير" و طالب المجلس الإسلامي وزارة العدل بفتح تحقيق حول اسباب رفض بناء المشاريع الاسلامية بالمنطقة.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز في احد اعدادها أن المجلس المحلي لمنطقة ستاتين أيلاند بمحافظة نيويورك رفض مقترح بناء مسجد فيها خوفا من نشوب أي أعمال إرهابية ولقناعة بعضهم أن جميع الإرهابيين ينبثقون أولا من المساجد.

وتضاعفت مخاوف المجتمع الاميركي في السنوات الاخيرة والتي تزامنت مع حملة مكافحة الإرهاب التي أطلقها سابقا الرئيس جورج بوش لتوجه اصابع الاتهام بنشر العداء لاميركا واوروبا ويصبح الكثير منهم ضيفا غير مرغوب فيه وتتحول عبادات المسلمين وطقوسهم مصدر ازعاج للاميركيين والأوروبيين على حد السواء ففي منطقة فورهيز بولاية نيو جيرسي احتج مجموعة من الأميركيين على عزم بعض المسلمين شراء مبنى قديم مهجور لبناء مسجد صغير فيه.

وانتشرت الملصقات التي تحذر من خطورة بناء دار للعبادة خاصة بالمسلمين بل إن أحد الملصقات كتب عليها ان بناء المسجد يهدف الى جمع الإرهابيين في مكان واحد لتخطيط وتدبير العمليات الارهابية المقبلة وقام العديد من الأهالي بمحاولات الضغط على حكومة المدينة لكي ترفض إصدار تصريح لبناء مسجد جديد.

وتعكس هذه الحالة فضلا عن حالات عديدة مماثلة، انعدام الثقة في المسلمين اثر أحداث الحادي عشر من سبتمبر وما تبعها من حروب في أفغانستان والعراق.

ولم يقتصر الخلاف حول بناء المساجد على مدينة نيويورك، بل امتد للعديد من الولايات الأميركية حيث رصدت جريدة الصحف المحلية وجهات النظر المختلفة في عدة مدن ومناطق معارضة لبناء المساجد وخلصت الى ان بعض السكان لا يريدون بناء المساجد أو الكنائس أو المعابد اليهودية بالقرب من منازلهم، بسبب الإزعاج وعدم الراحة و الازدحام المروري، والبعض الاخر من المعروفين بتعصبهم الديني يعتبرون ان الديانة الاسلامية متطرفة وان الإسلام دين عنف ويستشهدون ببعض العمليات الإرهابية في أميريكا ودول أوروبا وحتى في دول الشرق الأوسط.

ويعتبر محللون ان المشاكل الداخلية في الولايات المتحدة، ومنها ازدياد نسبة البطالة والتدهور الاقتصادي نتيجة الازمة المالية العالمية التي اعتبرت الأسوأ من نوعها وغليان الشارع الاميركي وعدم رضاهم على السياسات الداخلية والخارجية المتبعة بدأت تنعكس سلباً على المسلمين ففي ولاية كاليفورنيا مثلاً، هنالك موجة قوية معادية لقدوم المسلمين.

ويرى مراقبون ان الدافع الحقيقي من العداء تجاه المسلمين ليس الخوف اوما يطلق عليه بـ "فوبيا التطرف الإسلامي" وانما ان الحكومات الغربية سئمت تدفق الملايين من المسلمين و النمو الهائل للإسلام في الوقت الحالي واعتناق العديد من الاجانب لدين خاتم الانبياء.