إطلاق سراح المقرحي قبل نهاية الاسبوع

بانتظار العودة

لندن - وضعت الحكومة المحلية في اسكتلندا خططاً سرية لاطلاق سراح عبد الباسط المقرحي المدان بتفجير طائرة لوكربي في 19 أغسطس/آب الجاري.
وقالت صحيفة "صندي ميل" الصادرة الأحد إن وزير العدل الاسكتلندي كيني مكاسكيل ما يزال يدرس طلب اخلاء سبيل المقرحي، في حين تم وضع طائرة على أهبة الإستعداد بمطار بريستويك القريب من مدينة غلاسكو لنقله إذا ما قرر الوزير اخلاء سبيله الأربعاء وستقوم الحكومة الاسكتلندية بتغطية نفقاتها.
وتدهورت حالة المقرحي الصحية لدرجة قد تؤدي إلى وفاته قبل اتخاذ أي قرار حول مصيره.
واضافت الصحيفة أن الحكومة الاسكتلندية أصرّت على أنها لم تتخذ القرار النهائي حول اخلاء سبيل المقرحي لأسباب انسانية، فيما رجّحت مصادر مطّلعة احتمال أن يقوم الوزير مكاسكيل بتأجيل القرار مع أن المواطن الليبي اسقط الأسبوع الماضي دعوى الإستئناف الثانية ضد حكم ادانته ممهداً بذلك الطريق أمام السلطات الاسكتلندية لاخلاء سبيله.
واشارت إلى أن المقرحي وبعد عودته إلى ليبيا سيمضي بعض الوقت مع زوجته وأولاده الخمسة في ضواحي العاصمة طرابلس قبل أن يدخل إلى المستشفى.
وفي موازاة ذلك، ذكرت صحيفة "سكوتلند أون صندي" أن الوضع الصحي للمقرحي تدهور بشكل قد يؤدي إلى وفاته قبل اتخاذ أي قرار بشأن خلاء سبيله جراء انتشار السرطان في جسده.
وقالت الصحيفة إن المقرحي لم يعد يتلقى أي علاج ضد سرطان البروتستات ويستخدم فقط مسكنات الألم التي تُعطى للمرضى في المراحل النهائية من المرض الخبيث.
وأعلن محامو المقرحي الأسبوع الماضي أن موكلهم تقدم بطلب إلى المحكمة العليا في العاصمة الاسكتلندية أدنبره لاسقاط دعوى الإستئناف الثانية التي رفعها ضد حكم ادانته وستبدأ الثلاثاء النظر في طلبه.
وأُدين المقرحي عام 2001 بتفجير طائرة (بان أمريكان) اثناء قيامها برحلة بين لندن ونيويورك فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية في الثامن عشر من ديسمبر/أيلول 1988 ما أدى إلى مقتل 270 شخصاً من بينهم 189 أمريكياً، وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة في اطار محاكمة جرت في هولندا بموجب القانون الاسكتلندي.
ورفضت السلطات القضائية الاسكتلندية دعوى الإستئناف الأولى التي رفعها عام 1989 المقرحي ضد حكم ادانته، لكن لجنة مراجعة القضايا الجنائية الاسكتلندية منحته عام 2007 حق رفع دعوى استئناف ثانية.
وأوردت تقارير صحفية مؤخراً أن المقرحي وقّع وثيقة وافق فيها على اسقاط دعوى الإستئناف التي رفعها ضد حكم ادانته مقابل السماح له بالعودة إلى ليبيا، وسيقرر على ضوئها وزير العدل مكاسكيل هذا الشهر ما إذا كان سيسمح للمواطن الليبي بالعودة إلى ليبيا بعد أن حذّر محاموه من احتمال وفاته بسبب اصابته بسرطان البروتستات قبل صدور القرار المتعلق بدعوى استئنافه.
وأعلنت شبكة سكاي نيوز أن مكاسكيل سيعلن في غضون الايام القليلة المقبلة قرار الافراج عن المقرحي (57 عاماً) لأسباب انسانية بعد أن زاره في سجن غرينوك القريب من مدينة غلاسكو لدراسة امكانية تسليمه إلى طرابلس بموجب طلب تقدمت به الحكومة الليبية في مايو/أيار الماضي وقبل أقل من أسبوع من توقيعها ولندن مذكرة تفاهم حول تسليم السجناء تملي عليهما الرد على مثل هذه الطلبات في غضون 90 يوماً.