إطلاق خمسة معتقلين فلسطينيين مقابل شليط لا يرضي حماس

قيود المضايقة

القدس - قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن إطلاق سراح خمسة أسرى فلسطينيين، مقابل إطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليط "غير كاف" وإن إسرائيل يجب أن تفعل أكثر من ذلك.
وفي تهديد مبطن موجه ضد حركة حماس، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غابي أشكنازي خلال زيارته لمركز استقبال مجندين جدد للواء المدرعات في الجيش الإسرائيلي الاثنين إن إسرائيل تعرف أين يتم احتجاز جنديها الأسير في قطاع غزة جلعاد شليط.
ووافقت الحكومة الاسرائيلية الأحد على إطلاق سراح خمسة أسرى فلسطينيين في إطار اتفاق مبادلة مع جماعة حزب الله اللبنانية أعيدت بموجبه جثتا جنديين إسرائيلييين إلى إسرائيل.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن من المتوقع أن تفرج إسرائيل عن الأسرى الذين لم يشترك أي منهم في هجمات قاتلة على إسرائيليين في غضون الأسابيع المقبلة بعد فترة مراجعة.
وأفرجت إسرائيل عن خمسة أسرى لبنانيين وأعادت رفات نحو 200 من المقاتلين العرب الشهر الماضي في إطار الاتفاق مع حزب الله. وقتل الإسرائيليان في غارة لحزب الله تسببت في حرب استمرت 34 يوما عام 2006.
وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس "لا يمثل شيء بالنسبة لشعبنا الفلسطيني. هناك أكثر من أحد عشر ألف معتقل فلسطيني في سجون الاحتلال ونحن متمسكون في شروطنا الفلسطينية بالإفراج عن أسرى من ذوي المحكوميات العالية إلى جانب النساء والأطفال والمرضى مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي شليط. وما لم يلتزم الاحتلال بهذه الشروط لا مجال للحديث عن قضية الجندي الإسرائيلي شليط".
وانضمت عائلة الأسير الفلسطيني بسام الزرو يالخليل في الضفة الغربية إلى حماس في المطالبة باتفاق أكثر شمولا لمبادلة الأسرى. وينتمي الزرو إلى كتائب شهداء الأقصى وهو محكوم عليه بالسجن 30 عاما في إسرائيل.
وقال طارد ابن الأسير الفلسطيني بسام الزرو "كان شعور لاسف. كان حزين للغاية لانه كنا منتوقع انه يكون تبادل الأسرى بختلف عن هيك كليا. فاشي مخزي للغاية انه يفرجوا عن خمس أسرى فلسطينين هم بالأصل مدنيين وليس بامنيين كما بقولوا".
وتطالب حماس التي حافظت على اتفاق تهدئة مع إسرائيل منذ العاشر من يوليو تموز بإطلاق سراح مئات من أعضائها مقابل إطلاق سراح شليط الذي أسره ناشطون من غزة في 25 يوليو تموز عام 2006.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن رئيس الأركان الإسرائيلي قوله، ردا على سؤال لأحد الشبان المجندين، "إننا نعرف أن جلعاد على قيد الحياة ونحن نعرف أين يتم احتجازه ومن قبل من ونأمل أن ننهي هذه القضية".
وسأل المجند رئيس الأركان عن "ما هو الثمن الذي نحن مستعدون دفعه" مقابل إطلاق سراح شليط، الذي خدم أيضا في لواء المدرعات، فنحن سننهي دورة تأهيل قريبا وسنذهب إلى الخطوط (عند الجبهات) ونحن نريد أن نعرف ما الذي سيحصل".
ورد أشكنازي قائلا إن "هذا سؤال جيد جدا وجلعاد هو أحد جنودنا الذين ارسلناهم إلى مهمة وينبغي علينا إعادته وبذل كل جهد لتحقيق هذا الأمر".
وفي رده على سؤال بشأن ما إذا كان يتوجب تحرير شليط من خلال عملية عسكرية أو مفاوضات سياسية قال أشكنازي "أشعر أننا أنهينا المهمة فيما يتعلق بالجنديين المخطوفين (لدى حزب الله) ايهود (غولدفاسير) وإلداد (ريغف)، رغم أننا لم نعيدهم أحياء وكان مهما أن نحضرهم وكانت هذه خطوة هامة ونحن نعكف الآن أيضا وفي كافة المستويات على إعادة غلعاد في اقرب وقت ممكن".
واضاف أشكنازي "سنعمل ايضا على حل لغز (الطيار الإسرائيلي المفقود) رون أراد وبقية المفقودين فهذا موضوع هام لنا جميعا من الناحية الأخلاقية وأعتقد أن ثمة أهمية بأن يعرف الجنود أنه يوجد من يهتم بإعادتهم إلى البلاد في حال وقوع حدث مشابه وايهود وإلداد هما التعبير عن هذا التوجه".
وخلص أشكنازي إلى القول إن "هذا الموضوع يشغلنا جميعا ويشغل الحكومة أيضا ونحن نعمل من أجل إنهاء القضية في أسرع وقت ممكن".