إطلاق أول صواريخ بيونغيانغ في أجواء المناورات المعادية

كوريا الشمالية تتحدى

سول/واشنطن - قالت كوريا الجنوبية والجيش الأميركي إن كوريا الشمالية أطلقت صواريخ قصيرة المدى في البحر قبالة ساحلها الشرقي السبت في الوقت الذي تجري فيه واشنطن وسول مناورات عسكرية سنوية مشتركة تراها بيونغيانغ إعدادا لحرب.

وقالت قيادة الجيش الأميركي في المحيط الهادي إنها رصدت ثلاثة صواريخ متوسطة المدى أطلقت على مدى 20 دقيقة. وأضافت أن الصواريخ كلها فشلت وانفجر أحدها تقريبا بعد إطلاقه مباشرة وفشل الاثنان الآخران بعد إطلاقهما.

وقال مكتب رئاسة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية إن الصواريخ أطلقت من إقليم كانغوون باتجاه الشمال الشرقي وقطعت نحو 250 كيلومترا وسقطت في البحر.

وقالت قيادة الجيش الأميركي في المحيط الهادي إن الصواريخ لم تشكل تهديدا على البر الرئيسي الأميركي أو غوام في المحيط الهادي التي هددت كوريا الشمالية هذا الشهر بإحاطتها ببحر من النار.

وكان آخر اختبار صاروخي تجريه كوريا الشمالية في 28 يوليو/تموز عندما أطلقت صاروخا باليستيا عابرا للقارات ومصمما ليقطع مسافة قد تصل إلى بعض مناطق البر الرئيسي الأميركي مما أثار مخاوف من نشوب صراع جديد على شبه الجزيرة الكورية.

وقال يوشيهيد سوغا كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني إن الصواريخ لم تصل إلى اليابان أو منطقتها الاقتصادية الخالصة ولم تشكل أي تهديد على سلامة الأراضي اليابانية.

ويجري الجيشان الأميركي والكوري الجنوبي مناورات عسكرية دأبت كوريا الشمالية على وصفها بالاستعداد لغزوها. وتشمل المناورات محاكاة للحرب بأجهزة الكمبيوتر لاختبار الاستعداد وتستمر تلك المناورات حتى 31 أغسطس/آب.

وقال كيم دونغ-يوب الخبير العسكري بمعهد دراسات الشرق الأقصى في سول إن المنطقة التي أطلقت منها الصواريخ وهي كيتايريونغ موقع اختبارات عسكرية معروف كثيرا ما استخدمته كوريا الشمالية لإجراء تدريبات على إطلاق الصواريخ قصيرة المدى.

ولا تزال الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في حالة حرب من الناحية الفنية مع كوريا الشمالية منذ انتهاء الحرب (1950-1953) بهدنة دون التوصل لمعاهدة سلام. وعادة ما يقول الشمال إنه لن يتخلى أبدا عن برامجه للأسلحة مشيرا إلى أنها ضرورية للتصدي للعداء الأميركي المتصور.

وطالما حثت واشنطن الصين، الحليف الرئيسي لكوريا الشمالية وشريكها التجاري، للقيام بالمزيد لكبح بيونغيانغ.

وحظرت وزارة التجارة الصينية الجمعة قيام الأفراد والشركات من كوريا الشمالية بأعمال جديدة في الصين تمشيا مع العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي هذا الشهر.

وقال البيت الأبيض إن ترامب أطلع على عملية إطلاق الصواريخ الأخيرة دون الإدلاء بأي تعليقات أخرى.