إطاحة السيسي بالإخوان كسر 'القلم الأميركي' للفوضى الخلاقة

بعثرة مساعي الهيمنة التركية الإيرانية على المنطقة

موسكو ـ أكد تقرير روسي أن الجيش المصري يتوجه نحو طي صفحة السياسة العبثية "التي كتبتها الولايات المتحدة على خريطة الشرق الأوسط الجديد بقلم الفوضى الخلاقة".

وأشار التقرير الذي قدمته إذاعة "صوت روسيا" المعبرة عن التوجه الرسمي للدولة الروسية الاربعاء، إلى أن التغيير الذي أجراه الجيش المصري على أعلى هرم السلطة في بلاده، في الـ30 من يونيو/حزيران 2013 سيكتب نهاية مأساوية لإدارة أوباما وحلفائها.

واقدم الجيش المصري في ذلك التاريخ، بقيادة وزير الدفاع السابق المشير عبدالفتاح السيسي، والذي انتخب مؤخرا رئيسا لمصر، على عزل الرئيس الإخواني لمصر محمد مرسي استجابة لطلب ملايين المصريين رأوا ان الإخوان الذين سيطروا على بلادهم، شرعوا في اختطافها لأهداف وغايات خطيرة لا علاقة له بمطالبهم في العيش بحرية وبكرامة.

وذكر التقرير الروسي بعلاقة الولايات المتحدة الأميركية بالإخوان. وقال "بعد إنشاء خدمة الاستخبارات السرية بالمملكة المتحدة المعروفة باسم مخابرات MI6 البريطانية لجماعة الإخوان، استلمت الولايات المتحدة ملف جماعة الإخوان، وأدارته بعد الحرب العالمية الثانية، كما تبنت عملية انتقالهم خارج مصر أثناء فترة جمال عبد الناصر".

ويقول مراقبون إن سقوط الإخوان في مصر بقدر ما أحبط مخططا خطيرا لإخضاع المصريين وتركيعم لفائدة المشروع الإخواني للدولة والمجتمع، فإنه أحبط أيضا مخططا أميركيا للسيطرة على مصر وعلى الدول العربية عبر دعم وصول الإسلاميين للسلطة.

وكشف تقرير أميركي قبل ايام دور الولايات المتحدة في مخطط أعدته وزارتها للخارجية ومكاتب مخابراتها منذ العام 2010، يستهدف إيصال الإسلاميين إلى الحكم.

وتحدث التقرير عن وثيقة تقول ان الأولوية في التغيير وضعت لدول على رأسها اليمن وتونس ومصر والبحرين والسعودية، في مرحلة أولى ثمّ تليها ليبيا وسوريا.

وذكرت الوثيقة أن الوسائل التي اتبعتها إدارة أوباما لتنفيذ المخطّط هي سياسة الدعم السري للإخوان المسلمين وحركات التمرد والمنظّمات "الحقوقية" غير الحكومية في الشرق الأوسط منذ عام 2010. وذلك لتغيير السياسة الداخلية في البلدان المستهدفة لصالح أهداف سياسة ومصالح خاصة بالأمن القومي للولايات المتحدة.

وقالت إذاعة"صوت روسيا" إن مصر ستعيد صياغة التاريخ من جديد لأن "الأسطورة المدونة على جدران معابد الجيش المصري منذ الملك رمسيس الثاني تقول إن عصا الفرعون العائد من التابوت ستتحول إلى أفعى كبرى ستلتهم كل جرذان العم سام بالمنطقة، وتكون له الكلمة الأخيرة".

ويقول مراقبون إن الولايات المتحدة الأميركية خسرت العديد من الرقع على لوحة الشطرنج لصالح الدب الروسي والتنين الصيني، كما أنها خسرت أهم حلفائها في المنطقة من دول الخليج العربي" لأنها "فقدت مصدقيتها عند شعوب العالم أجمع".

وذكر التقرير الروسي بأن ما تشهده المنطقة العربية اليوم هو حلقة تواصل مع مخطط قديم يقع تحيينه في كل مرة، مشيرا إلى إن الغرب تخلى عن حكم الشاه في إيران في العام 1979 وسمح لفرنسا بتصدير روح الله موسوي الخميني، لبداية رسم مسار جديد لمنطقة الشرق الأوسط، وكيفية التعامل مع قوس الأزمات كما تمنى مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس "جيمي كارتر" المستشار "زبجنيو بريجنسكي".

ويعتبر محللون سقوط الإخوان في مصر قد أحبط المخطط الاميركي لتوكيل إيران وتركيا كحارسين كبيرين يمكن التعامل معهما في شؤون الشرق الأوسط.