إصلاح نظام المقاصة في المغرب بانتظار القرار السياسي

بوليف: لا بد من وجود تكلفة للإصلاحات

قال وزير مغربي يوم الإثنين إن إصلاح صندوق الموازنة أو ما يعرف في المغرب بنظام "المقاصة" لا يزال قائما وينتظر القرار السياسي ليضع بذلك حدا لتكهنات بأن تقليص الحكومة مؤخرا لنفقات الإستثمار سيؤجل إصلاح الصندوق الذي طالما شكل عبئا على ميزانية الدولة.

ويدعم الصندوق السلع الأساسية مثل السكر والزيت والدقيق (الطحين) وغاز الطهي وتفاقمت الأعباء بسبب الأزمة المالية في منطقة اليورو وارتفاع أسعار النفط.

وارتفعت تكلفة الصندوق في السنوات الماضية إلى مليارات الدراهم مما ضخم عجز الميزانية ودفع الحكومة لتقليص تكلفة الاستثمار بمبلغ 15 مليار درهم (1.8 مليار دولار).

وقال نجيب بوليف وزير الشؤون العامة والحكامة ان"مشروع إصلاح نظام المقاصة جاهز من الناحية التقنية ولا ينتظر إلا القرار السياسي المتوافق بشأنه".

ويستورد المغرب كل حاجاته من الطاقة تقريبا ووصلت نفقات الصندوق العام الماضي إلى 53 مليار درهم. وبسبب ذلك بلغ عجز الميزانية خلال هذه الفترة 7.1 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي.

وبخصوص ما إذا كانت الحكومة ستلجأ إلى رفع الأسعار في الأفق القريب لتجاوز الأزمة المالية قال بوليف "لحد الآن لم يتم إتخاذ أي قرار في هذا الإتجاه.. لكن من المؤكد أن الإصلاحات الهيكلية لا بد أن تكون لها تكلفة".

ويلعب صندوق المقاصة دورا مهما في الحفاظ على السلم الإجتماعي خاصة في ظل تزايد احتجاجات الربيع العربي. وتسببت الزيادة في الأسعار في المغرب في سنوات 1981 و1984 و1990 في اضطرابات خلفت عشرات القتلى والمعتقلين ومجهولي المصير في عهد العاهل الراحل الحسن الثاني.

وقال بوليف "هدف الحكومة هو الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين مع الحفاظ أيضا على تنافسية المقاولات وكذا الحفاظ على قدرة الميزانية على التمويل".

وأضاف "وبالتالي فإن عملية الإصلاح ستتم وفقا لهذه المعادلة كما أن الإصلاح سيتم بالتدريج ووفق الأولويات".

وبخصوص قرار تقليص نفقات الإستثمار قال بوليف إنه "قرار تقتضيه الظرفية الحالية المتمثلة في إكراهات التوازنات الماكرو إقتصادية وهو قرار يهدف إلى الحفاظ على توازن المالية العمومية".

وقال إن الإصلاحات الهيكلية التي تضم بالإضافة إلى "إصلاح صندوق المقاصة، الإصلاح الضريبي وإصلاح صندوق التقاعد وإعادة النظر في النفقات العمومية هي إجراءات إستراتيجية من شأنها إقرار التوازنات الماكرو إقتصادية على المدى المتوسط والبعيد وحماية الإقتصاد الوطني من الوقوع في أزمات جديدة".