إصلاحات ماكرون تؤجج الاحتجاجات في فرنسا

الاضرابات تنتشر في أنحاء فرنسا

باريس – وقعت الخميس مناوشات بين الشرطة الفرنسية ومحتجين في باريس دفاعا عن مكتسباتهم وذلك في أول اختبار اجتماعي كبير للرئيس ايمانويل ماكرون الذي انتخب في ايار/مايو الفائت وحكومته.

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه في مدينة نانت فيما انتشرت الإضرابات في أنحاء فرنسا احتجاجا على إصلاحات اقتصادية ينفذها الرئيس إيمانويل ماكرون.

وتوقف عمال تذاكر القطارات ومعلمون ومراقبون جويون عن العمل وشاركوا في أكثر من 150 مسيرة اتسمت أغلبها بالسلمية في أول مرة ينضم فيها موظفون في القطاع العام لموظفي السكك الحديدية في احتجاجات منذ تولي ماكرون السلطة في مايو أيار.

وتسبب الإضراب في إلغاء 60 بالمئة من رحلات القطارات السريعة و75 بالمئة من رحلات القطارات بين المدن و30 بالمئة من الرحلات الجوية من وإلى مطارات باريس.

وقالت وزارة التعليم إن نحو 13 بالمئة من المعلمين شاركوا في الإضراب مما أدى لإغلاق الكثير من المدارس الابتدائية. وانخفض توليد الكهرباء بأكثر من 3 جيجاوات بما يكافئ طاقة ثلاثة مفاعلات نووية مع انضمام عاملين في محطات كهرباء للإضراب مما عزز من مخاوف حكومية من اتساع نطاق الاضرابات.

وجاءت الاحتجاجات اعتراضا من موظفي القطاع العام على خطط لخفض عدد العاملين في القطاع بمقدار 120 ألفا بحلول عام 2022، بما يشمل تقديم عروض مالية مقابل إلغاء الوظيفة، وعلى طرح مقترح لتحديد الراتب بناء على الأداء في العمل.

كما يخشى عمال وموظفو السكك الحديدية من خطط حكومية لإلغاء ضمانات للعمل مدى الحياة والرفع التلقائي السنوي للرواتب وخطط تقاعد بتسويات مالية مجزية.

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه على مجموعة ملثمة من المحتجين رشقوها بالحجارة في نانت.

وفي باريس أبلغت الشرطة عن مناوشات مع محتجين شبان قبل بدء التجمعات في المدينة مما أسفر عن إلحاق أضرار بواجهات عرض بعض المتاجر في المنطقة.

وقال ماكرون في اب/اغسطس ان \"فرنسا ليست بلدا يقبل الاصلاح. كثيرون حاولوا ذلك ولم ينجحوا لان الفرنسيين يكرهون الاصلاحات\"، لكنه اصر على \"معركة إحداث تحول عميق في البلاد\".

ويسعى المحتجون الى اجبار الرئيس على التراجع رغم فشل اول مواجهة في الخريف الفائت ضد اصلاح قانون العمل.

وقال فيليب مارتينيز رئيس الاتحاد العمالي العام الاربعاء \"اذا لم نفعل شيئا فان الحكومة لن تتراجع\".

واظهر استطلاع نشر الخميس ان غالبية الفرنسيين (58 في المئة) يرون ان سياسة الحكومة منسجمة مع التعهدات التي اعلنها ماكرون في حملته، لكن نحو 74 في المئة منهم قالوا ايضا انها ظالمة.