إصرار إيران على التهجير الطائفي يؤجج الصراع في الزبداني

حتى بمساندة حزب الله النظام يتوجس من الهزيمة

دمشق ـ قالت جماعة حركة أحرار الشام السورية التي تنتمي لفصائل المعارضة الإسلامية المسلحة الأربعاء إنها كانت تجري محادثات مع وفد إيراني تتعلق بمدينة الزبداني لكن المفاوضات توقفت، في وقت أعلنت فيه طهران أنها ستقدم الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون خطة سلام جديدة في سوريا.

وأعلنت الحركة توقف المفاوضات التي كانت تجريها مع وفدٍ إيراني، بشأن ايقاف حملة النظام السوري وحزب الله اللبناني على مدينة الزبداني، شمال غرب دمشق، على الحدود اللبنانية السورية، بسبب إصرار الوفد على تفريغ الزبداني من المقاتلين والمدنيين، و تهجيرهم إلى مناطق أخرى.

وأشارت الحركة، في بيان "أن إصرار ايران على تفريغ الزبداني من المقاتلين والمدنيين ما هو إلا خطة لتفريغ دمشق وما حولها وكافة المناطق المتاخمة للحدود مع لبنان من الوجود السني".

وشددت على أن "المفاوضات التي شاركت فيها فصائل المعارضة المتواجدة في الزبداني، تجاوزت حدود الزبداني ومسؤولية الحركة، لتصبح قضية سوريا بأكملها"، معتبرة أنها "أكبر صخرة في مواجهة مشروع التقسيم والتهجير الطائفي في سوريا".

ويرى مراقبون أن إيران تحاول إخراج الرئيس السوري بشار الأسد من ورطته بتجميع الموالين له في مناطق سيطرته وإبعاد السنة منها في محاولة لدرء خطر انهياره مع خسارته للعديد من المناطق الإستراتيجية في سوريا.

وطالبت الفصائل المفاوضة جميع أقطاب المعارضة السورية دون استثناء، بـ "إشعال الجبهات، ولاسيما في دمشق وما حولها".

من جانبه، ذكر أحمد قره علي، المسؤول الإعلامي في الحركة أن مطالب الإيرانيين تتمثل بنقل سكان كل من الزبداني وكفريا والفوعة (ذات أغلبية شيعية، شمال سوريا) إلى مناطق أخرى لم يتم تحديدها، وهو ما اعتبرته الحركة "تهجيراً طائفياً" لسكان هذه المدن.

أضاف قرة علي، "أن الحركة لوحدها لا تتخذ قراراً من هذا النوع ، كونه يخص الشعب السوري، لذلك طلبنا من الفصائل السورية وخاصة في دمشق، وعلماء سوريا أن يكون لهم دورهم في ذلك".

ولفت "أن مطالب الحركة كانت تتمثل بإيقاف الحملة العسكرية على الزبداني، مقابل إيقاف الحملة على الفوعة و كفريا، والوصول إلى هدنة لتثبيت المواقع التي تمركز فيها كل من الطرفان.

وترمي طهران بثقلها العسكري والسياسي لابقاء الأسد على راس السلطة في سوريا.

وفي هذا الاطار قال حسين أمير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الإيراني الأربعاء إن إيران ستقدم إلى الأمم المتحدة خطة للسلام في سوريا حيث تسببت الحرب الأهلية في كارثة إنسانية وسمحت لتنظيم الدولة الإسلامية بالسيطرة على أراض.

وتستضيف إيران حليفة الرئيس السوري بشار الأسد مسؤولين من سوريا وروسيا هذا الأسبوع لمناقشة حل الصراع وراح ضحيتها مئات الآلاف من الأشخاص.

وترتكز الخطة الإيرانية على مبادرة من أربع نقاط قدمها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف للأمم المتحدة في العام 2014. وهي الوقف الفوري لإطلاق النار وتشكيل حكومة وحدة وطنية ووجود حماية دستورية للمراقبين وإجراء انتخابات تحت إشراف.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية "ستقدم الخطة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بعد استكمال مناقشات مفصلة بين طهران ودمشق".