إصدار صوتي للتغرودة الإماراتية

قليلة الأبيات إلى درجة ملحوظة

أبوظبي ـ صدر عن أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، "مختارات من ديوان التغرودة الإماراتية" في إصدار صوتي، من جمع وتحقيق د. غسان الحسن الباحث في الشعر النبطي، أداء محمد بن حامد المنهالي، وإشراف عام لسلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر.

وتضمن الإصدار الصوتي تغرودات نظمها كل من: الشاعر الشيخ سلطان بن زايد بن خليفة آل نهيان، الشاعر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الشاعر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الشاعر الشيخ بطي بن سهيل آل مكتوم، الشاعر سعيد بن عتيج الهاملي، الشاعر محمد بن حم العامري، الشاعر عبدالرحمن بن علي المبارك، الشاعر سعيد بن معضد بن سيف المشغوني، الشاعر سعيد بن حلوه الكتبي، الشاعر خليفة بن خليفة بالقوبع الحميري، الشاعر سيف بن ثالث الحميري، الشاعر حمد بن عبدالله العويس، الشاعر حمد بن سوقات، الشاعر عبيد بن معضد النعيمي، والشاعر سعيد الجاري الكتبي.

وكانت أكاديمية الشعر بأبوظبي قد أصدرت الطبعة الأولى من "ديوان التغرودة الإماراتية - تغاريد من الإمارات" جمع وتحقيق الدكتور غسان الحسن، في عام 2015.

ويأتي الإصدار الصوتي لعام 2016 تلبية لعشاق الشعر النبطي الأصيل وفن التغرودة، وتقريبه أكثر من الجيل الجديد ضمن جهود أبوظبي في صون التراث الثقافي الإماراتي.

والتغرودة من الفنون والألحان الشعبية الخاصة بمجتمع الإمارات، وهي فن غنائي شعري بدوي، كان الشعراء يؤدونه وهم على ظهور الجمال أو الخيول أثناء سيرها في الأسفار، وهي ذات طابع حماسي، ويقولون إن الإبل تطرب لسماعها.

وقد تؤدى التغرودة في مناسبات الحروب، وفي التحديات واللوم والتقريع والعتاب، وكذلك في الفخر والحكمة، وفي وصف الإبل والتفاخر بالمطايا وأوصافها المميزة، وفي جلسات السمر والطرب، ومن هنا فإنّ التغرودة تقال على ألسنة الشعراء الرجال وتندر أو تكاد على ألسنة الشاعرات.

وتمتاز التغرودة بأنها قليلة الأبيات إلى درجة ملحوظة، وأنها تتضمن موضوعاً واحداً غير متشعب، يذهب إليه الشاعر مباشرة في عبارات مكثفة، في حين تخلت التغرودة الحديثة عن هذا الأسلوب لتصبح أشبه بالقصيدة العادية في طرحها للفكرة، وهو ما جعل أبياتها تطول عن التغرودة القديمة.

يذكر أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) قد أدرجت فن التغرودة في عام 2012 في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، في خطوة تعكس مدى أهمية هذا الفن الشعري والتراث الثقافي، وتتويجا ً لجهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال صون تراثها المادي وغير المادي.