إصابة العشرات بانفجار سيارة مفخخة في الجزائر

العنف يزداد في المناطق الجبلية في الجزائر

ماتكاس (الجزائر) - من الامين شيخي
قال سكان ان سيارة ملغومة انفجرت مما ألحق أضراراً بالغة بمركز للشرطة في قرية شرقي الجزائر العاصمة السبت كما تسبب الانفجار في اصابة عدة أشخاص.

وقال أحد سكان قرية ماتكاس الواقعة على بعد 80 كيلومتراً شرقي الجزائر العاصمة في منطقة القبائل والبالغ من العمر 22 عاماً "كان الانفجار مدوياً..وقع بين الساعة الثامنة والثامنة والنصف مساء" بالتوقيت المحلي (19:00 الى 19:30 بتوقيت غرينتش).

ودمر الانفجار مركز الشرطة في القرية التي يقطنها عدة آلاف.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور عن الانفجار الا أن مصدراً أمنياً قال ان الهجوم شنه متشددون اسلاميون يقاتلون منذ 15 عاماً في محاولة للاطاحة بالحكومة.

وقال المصدر "بعد الانفجار على الفور اشتبكنا مع ارهابيين ومنعنا وقوع هجوم كبير تال ضد شعبنا".

وبدأت الجزائر تتعافي من أعمال عنف استمرت أكثر من عشر سنوات واندلعت في عام 1992 عندما ألغت الحكومة التي كان يدعمها الجيش وقتئذ انتخابات تشريعية كان حزب اسلامي راديكالي في طريقه للفوز فيها. وكانت السلطات تخشى من حدوث ثورة اسلامية.

وتشير تقديرات الى أن ما يصل الى 200 ألف شخص قتلوا.

وكان تنظيم القاعدة أعلن مسؤوليته عن تفجيرات انتحارية وقعت في بلدة دلس شرقي الجزائر العاصمة في الثامن من سبتمبر/أيلول وعن تفجير انتحاري وقع في بلدة باتنة بجنوب شرق الجزائر في السادس من سبتمبر مما أدى الى سقوط 57 قتيلاً في المجمل.

وانفجرت قنبلة صغيرة محلية الصنع أمام مركز للشرطة في بلدة زيموري الواقعة على بعد نحو 50 كيلومتراً شرق الجزائر العاصمة في 14 سبتمبر مما أدى الى سقوط ثلاثة قتلى واصابة خمسة.

وتراجعت أعمال العنف في الجزائر منذ التسعينات ولكنها استعادت قوتها السابقة خلال العام المنصرم وخاصة في منطقة القبائل الجبلية.

ويقاتل عدة مئات من المتمردين المرتبطين بتنظيم القاعدة في منطقة القبائل من قواعد نائية في الاحراش الكثيفة.

وتشير احصائيات الى أن عدد القتلى نتيجة أعمال العنف السياسي هبط من 75 في سبتمبر الى 60 في أكتوبر/تشرين الاول على الرغم من تزايد عدد القتلى في صفوف المتمردين مع تصعيد القوات الحكومية غاراتها على معاقل القاعدة.