إشادة أوروبية بانتخابات تونس تنزع 'سلاح' التشكيك من الإسلاميين

الصندوق حسم الأمر

تونس - نوّه مراقبو الاتحاد الأوروبي الثلاثاء بالانتخابات التشريعية التونسية التي أجريت الأحد وفاز بها حزب "نداء تونس" العلماني، ووصفوها بـ"الشفافة" و"ذات المصداقية".

وقالت البلجيكية آنمي نايتس أويتبروك رئيسة بعثة مراقبي الاتحاد الاوروبي في مؤتمر صحفي بتونس "لقد عزّز الشعب التونسي التزامه الديمقراطي بفضل انتخابات ذات مصداقية وشفافة مكنت التونسيين من مختلف الحساسيات السياسية من التصويت بحريّة لمجلس تشريعي وفقا لأول دستور ديمقراطي" في البلاد.

وأضافت أويتبروك وهي عضو بالبرلمان الأوروبي "جرت الحملة الانتخابية على نطاق واسع في هدوء. وتمكنت القوائم (الانتخابية المترشحة) من تقديم برامجها بحريّة، وقد احترمت عموما معايير الحملة الانتخابية التي ثبت أنها معقدة جدا".

وتأتي هذه الإشادة وسط لغط يومي حول نية قادة حزب حركة النهضة الإسلامية التشكيك في حدوث عمليات تزوير في الانتخابات التشريعية.

وبرزت نوايا "التشكيك" في نزاهة الانتخابات من أعضاء الحركة الإسلامية منذ خروج نتائج عمليات سبر الآراء الأولية التي تعتمدها عديد المؤسسات المختصة في هذا الشأن إلى العلن.

وشكك القيادي في حركة النهضة علي العريض في النتائج التي تم تقديمها من قبل مؤسستي سبر الآراء "سيغما كونساي" و "3 س" ويعتبرها تمهيدا للتشكيك في النتائج النهائية التي ستقوم بالإعلان عنها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

وكانت تخمينات العريض تصب في خانة فوز حزبه آنذاك. وتقطع هذه الشهادة الطريق على محاولات النهضة اتهام الانتخابات بالتزوير.

وفي ظل إعلان هذه المؤسسات عن تفوق حركة نداء تونس العلمانية برئاسة الباجي قائد السبسي وتقدمها على حركة النهضة، انبرى قادة الحركة الإسلامية مستبسلين في الدفاع عن أحقية حزبهم في الفوز معتبرين عمليات سبر الآراء تدخل في خانة المغالطات وتخدم جهة بعينها، مؤكدين أن ذلك من ضمن عمليات التزوير التي تلف الانتخابات.

وقال مراقبون أن موقف الحركة لإسلامية ينم عن ارتباك واضح في صفوفها خاصة أنها لم تستوعب بعد خسارتها في الانتخابات التشريعية. وعمليات سبر الآراء الاستباقية ليست بالمعطى الجديد بل تجرى في أكبر الديمقراطيات ومعمول بها في عديد الدول الغربية.

ويعتبر هذا التنويه اقرارا واضحا بأن الشعب التونسي مارس استحقاقه الانتخابي بحرية تامة. ودعا متابعون للشأن التونسي حركة النهضة إلى الالتزام بخيار الشعب وعدم التشكيك في شفافية الانتخابات، بالرغم من تهنئة رئيس الحركة راشد الغنوشي لحركة نداء تونس.

ويذكر أنه تتكون بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي من "حوالي مائة شخص قادمين من الدول الاعضاء الـ 28 في الاتحاد الأوروبي، وكذلك من النروج وسويسرا وكندا" وفق بيان الاتحاد.

وقدمت رئيسة البعثة اليوم بيانا أوّليا لخصت فيه أهم استنتاجاتها، على أن تنشر بعد شهرين من اعلان النتائج النهائية للانتخابات "تقريرا نهائيا أكثر تفصيلا، يتضمن توصيات للعمليات الانتخابية المستقبليّة".