إسلاميو مصر في 'مظاهرات اللحظة الأخيرة' لإنقاذ مرسي

هل ينجح المصريون باجتثاث الإخوان من السلطة؟

القاهرة - دعا الاسلاميون المصريون للتظاهر الجمعة دعما للرئيس محمد مرسي في اجواء يسودها التوتر مع المعارضة التي دعت من جانبها لتحرك كثيف في نهاية الشهر للمطالبة برحيل الرئيس المنتمي للاخوان المسلمين.

ودعت عدة حركات اسلامية بينها حزب الحرية والعدالة، الواجهة السياسية للاخوان المسلمين، الى التجمع امام مسجد في مدينة نصر، شرق القاهرة تحت شعار "انقاذ الثورة".

وتهدف التظاهرة التي يفترض ان تنطلق بعد صلاة الجمعة الى استعراض القوة في مواجهة المعارضة التي تعبىء جماهيرها منذ اسابيع للمشاركة في التجمع الكبير امام القصر الرئاسي في 30 حزيران/يونيو، في الذكرى الاولى لتنصيب مرسي.

وأعلنت ابنة نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، خديجة الشاطر، أن الجماعة ستحمي الشرعية "من أجل إعلاء كلمة الله".

وتحدثت الشاطر في تدوينة على موقع فيسبوك عن شائعات عدة يجري تداولها تحت بند سري للغاية أو من مصادر مطلعة عبر ما أسمته "القنوات الفضائية التخريبية" من بينها "تأجير بلطجية خارجون على القانون سيندسون بين المتظاهرين في 30 حزيران/يونيو لقتل المصريين بإسم الإخوان المسلمين، وكذلك العمل من أجل تكرار نموذج سوريا أو العراق في مصر".

وتؤكد حملة "تمرد" التي تضم العديد من المجموعات والشخصيات المعارضة لمرسي جمع 15 مليون توقيع للمطالبة بتنحيه وتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة.

واعادت حملة "تمرد" تجميع اطراف المعارضة المنقسمة وجعلت النظام في موقف دفاعي وسط مخاوف من ان تؤدي هذه التوترات الى موجة جديدة من العنف والاضطرابات السياسية.

ومرسي هو اول رئيس مدني للبلاد، واول رئيس اسلامي في هذا المنصب. وانهى انتخابه فترة انتقالية تولى خلالها الجيش ادارة شؤون البلاد بعد تنحي حسني مبارك في شباط/فبراير 2011 تحت ضغط ثورة شعبية.

ويشدد انصار مرسي من الاخوان المسلمين والتنظيمات الاسلامية الاخرى بمن فيهم قسم من السلفيين المتشددين على الطابع الديمقراطي لانتخابه ويصفون الدعوة الى استقالته بانها "ثورة مضادة".

وكتب المتحدث باسم الاخوان المسلمين جهاد الحداد على حسابه على تويتر ان الاخوان "يعارضون بشدة العنف كوسيلة للتغيير. من يريد التغيير عليه المشاركة في الانتخابات واقتراح حلول، وخوض حملة".

وقال ايضا "الرؤساء المنتخبون ديموقراطيا لا يمكن ازاحتهم من خلال الاحتجاجات".

وقال المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة احمد عقيل على موقع الحزب الاسلامي، "نريد الاستقرار لاعادة اعمار البلد. التظاهرات العنيفة لا يمكنها ان تخلق نظاما مستقرا. من يعتقدون انه يمكن قلب الرئيس مرسي يوم 30 يونيو (حزيران) واهمون".

ويتهم خصوم مرسي الرئيس بتعميق الانقسام السياسي في البلاد من خلال تنصيب انصاره في المناصب الرئيسية، وبانه عاجز عن حل الازمة الاقتصادية التي تنعكس في زيادة البطالة والتضخم والنقص في الوقود وانقطاع الكهرباء.

ودارت صدامات الاسبوع الماضي بعد تعيين اسلاميين على راس عدد من المحافظات ما عمق الشعور بوضع الاخوان المسلمين يدهم على جهاز الدولة.

وادى تعيين عادل الخياط المسؤول في حزب البناء والتنمية (الذراع السياسية لتنظيم الجماعة الاسلامية) محافظا للاقصر الى استقالة وزير السياحة هشام زعزوع.

وكانت الجماعة الاسلامية مسؤولة عن موجة من اعمال العنف المسلح في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي واعلنت مسؤوليتها عن اعتداء الاقصر الذي اودى بحياة 68 شخصا من بينهم 58 سائحا في 1997. واعلنت الجماعة الاسلامية في نهاية التسعينات "نبذ العنف".

واعلن الامين العام السابق لجامعة الدول العربية واحد قادة المعارضة عمرو موسى مؤخرا ان "النظام يوجه رسالة بانه لن يستجيب لمطالب الشعب وانه متمسك بسياسات تعمق الانقسامات والغضب".

ومن جانبه، حث محمد البرادعي الوجه الاخر للمعارضة، المصريين على دعم حملة "تمرد" في مواجهة "نظام مفلس" قال انه "يقتل روح الثورة".