إسقاط 'زعماء الطوائف' هدف المظاهرات في لبنان

الشعب يريد مدنية علمانية

بيروت - انطلقت تظاهرة يشارك فيها بضعة الوف من اللبنانيين ظهر الاحد من الاشرفية في شرق بيروت متجهة الى مقر وزارة الداخلية، مطالبة "باسقاط النظام الطائفي ورموزه".

ودعت الى التظاهرة حملة "اسقاط النظام الطائفي في لبنان" المؤلفة من "قوى ومجموعات شبابية وناشطين وناشطات"، بحسب البيانات الصادرة عنها، في بيانات نشرت على مواقع الكترونية وعبر مناشير وزعت بين الناس وفي بعض وسائل الاعلام.

ويشارك في التظاهرة عدد كبير من الشباب بالاضافة الى رجال ونساء مع اولادهم واطفالهم.

وقالت فرح اسماعيل التي جاءت الى التظاهرة مع ولديها الصغيرين "انا اشارك من اجل مستقبل اولادي. لقد تعبنا، ونريد لبنان افضل".

وجاء في البيان الذي تضمن الدعوة الى التظاهرة والموقع من "مواطنون ومواطنات"، "ندعو الى اسقاط هذا النظام الطائفي ورموزه، ونؤكد احترامنا جميع الاديان، ونشدد على حرية الرأي والمعتقد، ونرى ان المحافظة على هذا التنوع لا يمكن ان يتم الا من خلال قيام دولة ديمقراطية مدنية علمانية على اساس الكفاءة والمساواة والعدالة الاجتماعية".

وبين الحشد الذي يسير بمواكبة امنية رفعت لافتات كتب عليها "لبنانية علمانية ضد رموز الطائفية"، و"ما بدي غير وطني بدي غير النظام".

كما رفعت شعارات اخرى جاء فيها "وطن لا مزرعة"، و"يا نواب الطائفية استقيلوا"، و"من اجل قانون مدني للاحوال الشخصية".

وحمل احدهم صورة عليها صورة طبق وشوكة وسكين، وقد كتب في الطبق "حروب تسلط تمييز فساد ديون، مع السؤال التالي: بدك طائفية بعد؟ وجواب: شكرا شبعت".

ويؤكد المتظاهرون انهم سيستمرون في تحركهم الذي شهد تظاهرة اولى في 27 شباط/فبراير وثانية في السادس من آذار/مارس، حتى "اسقاط حلف زعماء الطوائف"، رافضين "النظام الطائفي حامي الفساد".

وقالت سهام التي تعمل في المجال الفني "كل حياتي وانا انتظر هذه اللحظة. انا سعيدة بان يبادر الشعب ويتحرك. وعلى الزعماء ان يخافوا لانهم منذ عشرين سنة يعيشون من مكاسب الطائفية".

ويهتف المتظاهرون "ثورة ثورة ضد الطائفية" و"الشعب يريد اسقاط النظام".

ويوزع النظام اللبناني السلطة بين الطوائف ويقوم على المحاصصة في الوزارات ووظائف الفئة الاولى، وهو نظام، وان كان يحفظ حقوق الاقليات، الا انه غالبا ما يشجع المحسوبيات والفساد ويغذي الازمات السياسية، بحسب خبراء.

ويرى خبراء ان معركة تغيير النظام الطائفي في لبنان، حتى وان اتسع نطاقها، لن تكون سهلة بسبب النظام المعقد الذي يضمن توازنا دقيقا بين الطوائف المسيحية والمسلمة الـ18 في البلاد.