إسرائيل لن تتوقف عن ضرب أهداف إيرانية في سوريا

إسرائيل تعلن أنها ستقوم بتحسين مستوى التنسيق مع روسيا لتجنب وقوع حوادث جوية على غرار إسقاط طائرة روسية بنيران الدفاعات السورية بالخطأ بالتزامن مع غارات جوية إسرائيلية، فيما أرسلت تل أبيب وفدا عسكريا رفيعا إلى موسكو لبحث ملابسات الحادث.



موسكو تحمل إسرائيل المسؤولية عن تصرف غير مسؤول في سوريا


سوريا أصابت الطائرة الروسية بعد ضربة إسرائيلية في اللاذقية


إسرائيل ترسل قائد سلاح الجو إلى موسكو وتتعهد بتنسيق أفضل

القدس المحتلة/موسكو - قالت إسرائيل اليوم الخميس إنها لن توقف ضرباتها في سوريا، لكنها ستبذل المزيد لعدم حدوث تعارض مع أنشطة القوات الروسية وذلك بعد أن اتهمتها موسكو بارتكاب "أفعال غير مسؤولة وغير ودية" أدت إلى إسقاط طائرة روسية عن طريق الخطأ بنيران سورية أطلقت من الأرض.

وتوعد رئيس الوزراء الإسرائيل بنيامين نتانياهو الخميس بأن تواصل إسرائيل "الدفاع عن نفسها" ضد إيران بعد ثلاثة أيام من مقتل جنود روس في سوريا بسبب عدم التنسيق بين موسكو وتل أبيب.

وقال نتانياهو في القدس المحتلة خلال الاحتفال بالذكرى 45 لحرب 1973 "نحن لا نريد الحرب، لكن إذا فُرضت علينا، سنستخدم كل قواتنا. إيران التي تدعو علانية إلى القضاء على إسرائيل هي على رأس التهديدات التي تستهدفنا في المنطقة... سنواصل الدفاع عن أنفسنا في وجه هذا الخطر".

وإيران هي حليفة النظام السوري في حربه ضد الفصائل المعارضة والإسلامية المتطرفة في سوريا وتواصل إسرائيل التحذير من أنها لن تدع إيران تستخدم سوريا منطلقا لضربها، بعد أن نفذت عدة ضربات في سوريا قالت إنها استهدفت مواقع إيرانية.

وعن حرب 1973، قال نتانياهو إن "دروس تلك الحرب راسخة فينا ونحن في حالة تأهب دائمة في مواجهة الأخطار التي تهددنا".

وفي أكتوبر/تشرين الأول 1973 فاجأت مصر وسوريا إسرائيل إذ هاجمتها في يوم عيد الغفران. وأدت الحرب إلى مقتل 2500 جندي إسرائيلي.

ولقي 15 روسيا حتفهم عندما تحطمت طائرة الاستطلاع وهي من طراز إليوشن-20، قرب اللاذقية في جنوب سوريا يوم الاثنين.

وقالت روسيا إن سوريا أسقطت الطائرة بعد وقت قصير من ضربات نفذتها طائرات إسرائيلية بالمنطقة، واتهمت إسرائيل بالتسبب في هذه الملابسات الخطيرة لأنها لم تعط إنذارا مسبقا بوقت كاف، متحدثة عن عملية مخادعة اعتمدتها المقاتلات الإسرائيلية.

ورغم أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وصف إسقاط الطائرة في البداية بأنه "عارض مأساوي"، عبرت موسكو عن غضبها.

وكتبت السفارة الروسية في تل أبيب على تويتر باللغة الإنكليزية "تعتبر موسكو أفعال سلاح الجو الإسرائيلي غير مسؤولة وغير ودية إذ عرضت طائرة روسية من طراز إليوشن-20 للخطر وأدت إلى مقتل 15 عسكريا".

وأضافت أن روسيا "ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لإبعاد كل ما من شأنه أن يهدد حياة وأمن قواتنا التي تحارب الإرهاب".

ونفذت إسرائيل عشرات الضربات في سوريا خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من سبع سنوات لتمنع ما وصفته بأنه عمليات نقل أسلحة إلى مقاتلي جماعة حزب الله اللبنانية وحلفاء آخرين إيرانيين.

وتغاضت روسيا إلى حد كبير عن الضربات التي يقول الإسرائيليون إنها لا تشكل أي تهديد مباشر للرئيس السوري بشار الأسد حليف موسكو.

وأرسلت إسرائيل قائد سلاح الجو إلى موسكو اليوم الخميس لإطلاعها على ملابسات الواقعة.

ونقل الناطق باسم الجيش الإسرائيلي افيخاي ادرعي اليوم الخميس في سلسلة تغريدات على صفحته بتويتر، عن رئيس الأركان الجنرال غادي أيزنكوت قوله إن "الجيش الإسرائيلي تحرك هذا الأسبوع لمنع امتلاك أعدائنا قدرات متقدمة تهدد دولة إسرائيل"، مضيفا "للأسف القوات السورية أصابت طائرة روسية ونحن نشارك ألم العائلات و الجيش الروسي".

وعن فحوى المحادثات التي سيجريها قائد سلاح الجو الإسرائيلي الذي أرسلته تل أبيب إلى موسكو، قال ادرعي إنه سيعرض والبعثة المرافقة له صورة الوضع عن الحادثة بجميع جوانبها ويشمل ذلك المعلومات المُسبقَة والنقاط الرئيسية من نتائج تحقيقات الجيش الإسرائيلي عن الموضوع.

وأوضح أنه سيتم عرض متابعة المحاولات الإيرانية لنقل وسائل القتال الإستراتيجية لحزب الله واستقراره في سوريا.

ويرافق قائد سلاح الجو الإسرائيلي رئيس هيئة العلاقات الخارجية في الجيش إيرز مييزل، وضباط آخرون من هيئة الاستخبارات العسكرية وسلاح الجو وهيئة العمليات.

وتأتي زيارة الوفد العسكري الإسرائيلي إلى موسكو بعد مكالمة هاتفية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على اثر إسقاط الدفاعات السورية طائرة روسية بالخطأ، في حادث حملت روسيا مسؤوليته لإسرائيل.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن وزارة الخارجية قولها في بيان اليوم الخميس إن على إسرائيل إمداد موسكو بالمزيد من المعلومات عن إسقاط طائرة حربية روسية قرب الساحل السوري هذا الأسبوع.

وتخشى إسرائيل من تشديد الإجراءات الروسية ومنع الأنشطة الجوية لطائراتها الحربية في أجواء سوريا، في أعقاب الحادث.

ومن شأن ذلك، بحسب تل أبيب، أن يزيد من أنشطة إيران على الأراضي السورية ويعزز وجودها العسكري ويزيد معدلات نقل الإمدادات إلى حزب الله في لبنان.

وعبرت إسرائيل عن أسفها لسقوط قتلى، لكنها نفت ارتكاب أي خطأ وألقت باللوم على النيران السورية المضادة للطائرات بعد انسحاب طائراتها ورجوعها عبر الحدود.

إيران تشرف على ميليشيات شيعية متعددة الجنسيات تقاتل في سوريا دعما للأسد
اسرائيل لن تسمح لإيران بالتمدد في سوريا

وفي تطور آخر أعلنت الأمم المتحدة الخميس أن العمل على تفاصيل الاتفاق بين روسيا وتركيا لتفادي هجوم تشنه الحكومة السورية على محافظة إدلب لا يزال جاريا، مشيرة إلى أن الخطر على السكان لا يزال ماثلا.

وقال يان ايغلاند رئيس بعثة الأمم المتحدة للعمل الإنساني في سوريا للصحافيين في جنيف "هذا ليس اتفاق سلام. إنها صفقة تبعد حربا شاملة".

وقد توصلت روسيا وتركيا إلى اتفاق لإقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح في إدلب، حيث نصف السكان البالغ عددهم ثلاثة ملايين نزحوا من المناطق التي استعادتها القوات السورية.

وأثناء إحاطة فريق العمل بالاتفاق، أوضح ايغلاند أن المسؤولين الروس والأتراك "ما زالوا يعملون على التفاصيل".

وأعرب عن أمله في أن يكون ذلك مؤشرا إلى أن "الحرب واسعة النطاق قد تم تفاديها" في إدلب رغم تأكيد روسيا أنها ستواصل التحرك ضد المقاتلين الذين تعتبرهم إرهابيين.

وتابع "أرى احتمالا كبيرا لاندلاع كثير من المعارك. نشعر بالقلق حيال المدنيين في هذه المناطق، لذا، فإن الأمر لم ينته بعد"، لكنه تدارك أنه يشعر بـ"الارتياح" حاليا رغم استمرار المخاوف.