إسرائيل تواجه ضغوطا عربية بشأن ترسانتها النووية

فيينا
إسرائيل تتبع سياسة الغموض تجاه منشآتها النووية

يتوقع ان تستهدف دول عربية تدعمها ايران اسرائيل فيما يتعلق بترسانة الاسلحة الذرية التي يعتقد أنها تمتلكها في اجتماعات الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة هذا الشهر رغم تحذيرات امريكية من أن هذا قد يعرقل الخطوات الاوسع لحظر مثل هذه الاسلحة في الشرق الاوسط.

ويتوقع أيضا ان تؤدي الشكوك الغربية المتزايدة بشأن الانشطة النووية الايرانية والسورية الى مناقشات حامية خلال اجتماعات مجلس المحافظين والجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تبدأ يوم 13 من سبتمبر ايلول في فيينا وتستمر أسبوعين.

وجاء في تقارير الوكالة الدولية التي اعدت قبل الجلسات ان ايران تمضي قدما ببرنامجها النووي متجاهلة العقوبات الصارمة على الدولة المنتجة للنفط وان السرية التي تنتهجها سوريا تقوض تحقيقا في موقع صحراوي تعرض للقصف.

وفي تعبير عن خيبة الامل من تقاعس ايران عن تبديد القلق بشأن الجهود المحتملة لاكتساب سلاح نووي وهو ما تنفيه طهران اتهمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمهورية الاسلامية بجعل عمل الوكالة أكثر صعوبة من خلال منع بعض المفتشين النوويين.

وقالت مؤسسة اي.جي.اتش. جلوبال انسايت الاستشارية في تحليل في اشارة الى موجة جديدة من اجراءات الامم المتحدة والولايات المتحدة واوروبا منذ يونيو حزيران "يبدو ان جولات العقوبات الاخيرة جعلت ايران أكثر تحديا واقل رغبة في التعاون مع الوكالة الدولية".

لكن الدول العربية تريد تركيز الانتباه بشدة على اسرائيل سعيا للاستفادة من انتصار دبلوماسي في العام الماضي عندما حصلت على تأييد لقرار من الوكالة الدولية يدعو الدولة اليهودية للانضمام الى معاهدة عالمية لمناهضة الاسلحة النووية.

ويقول دبلوماسيون ان الدول العربية ستقترح نصا مماثلا هذا العام.

وتقول الولايات المتحدة ان تضييق الخناق على اسرائيل التي يعتقد على نطاق واسع انها القوة النووية الوحيدة في المنطقة قد يجهض مؤتمرا اقترحته مصر في عام 2012 لبحث اقامة شرق أوسط خال من اسلحة الدمار الشامل.

وقال دبلوماسي غربي كبير "هناك جهد امريكي قوي لاقناع الدول بتحويل الاصوات." وأضاف "أعتقد انها ستكون متقاربة." وتوقع مبعوث احدى الدول النامية لدى فيينا التي تؤيد القرار ان "النتيجة ستكون متقاربة للغاية."

ولم تؤكد اسرائيل أبدا أو تنف ان لديها قنابل نووية بموجب سياسة الغموض التي تنتهجها لردع اعداء متفوقين عليها عدديا.

ونددت اسرائيل بقرار في العام الماضي يحثها على الانضام الى معاهدة حظر الانتشار النووي التي تم التوصل اليها منذ 40 عاما.

ووضعت اسرائيل شرطا للانضمام الى معاهدة حظر الانتشار النووي هو التوصل الى سلام شامل في الشرق الاوسط.

وأزعجت الولايات المتحدة اسرائيل في مايو ايار بتأييدها لمبادرة مصر لعقد مؤتمر سلام في عام 2012 لكن حكومة الرئيس الامريكي باراك اوباما تعهدت منذ ذلك الحين بأن تعمل من أجل عدم التركيز على اسرائيل.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي سلط تقرير للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو بشأن كيفية تنفيذ القرار الذي تقدم به العرب في العام الماضي الضوء على الخلافات العميقة بشأن هذه القضية.

ودعا امانو اسرائيل في الشهر الماضي الى بحث الانضمام الى معاهدة حظر الانتشار النووي. لكن اسرائيل رفضت الفكرة ووصفتها بأنها حملة عربية لها دوافع سياسية ومحاولة لتشتيت الانتباه عن "مخاطر الانتشار الحقيقية" من جانب ايران وسوريا.

وفي بيانات ارفقت مع وثيقة امانو وصفت الولايات المتحدة القرار بأنه "مثير للانقسام" وقالت ان اسرائيل لم تنتهك أي اتفاقيات للوكالة الدولية للطاقة الذرية بينما قالت ايران ان "انشطة الاسلحة النووية الاسرائيلية" تهدد السلام الدولي.

وينظر الغرب الى ايران على انها الخطر الرئيسي للانتشار النووي. لكن يوجد قلق متزايد ايضا بشأن رفض سوريا السماح بدخول الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى موقع صحراوي دمرته اسرائيل في عام 2007 .

وقالت تقارير مخابرات امريكية ان موقع دير الزور كان به مفاعل نووي من تصميم كوريا الشمالية لانتاج وقود قنابل. ومثل ايران فان سوريا تنفي ان لديها برنامجا لصنع قنبلة نووية.

وقال المبعوث الامريكي لدى الوكالة الدولية الشهر الماضي ان الوكالة يجب ان تفكر في السعي للقيام "بتفتيش خاص" اجباري في سوريا لاستجلاء المزاعم عن نشاط نووي سري.
وقال معهد العلوم والامن الدولي وهو معهد دراسات مقره واشنطن ان مثل هذا الاجراء ضروري للحصول على فهم أفضل للانشطة السورية.

وقال المعهد في تقرير نشر هذا الاسبوع "كلما سارعنا في القيام بالتفتيش الخاص قلت فرص ان تضطر سوريا الى اخفاء أدلة بشأن المشروع".