إسرائيل تندد بـ'إنكار' بولندا لدورها في محرقة اليهود

قانون مثير للجدل

القدس - ندد مسؤولون إسرائيليون الخميس بشدة بتبني مجلس الشيوخ البولندي قانونا مثيرا للجدل حول محرقة اليهود يهدف إلى تحسين صورة البلاد في الخارج، وطالب عدة وزراء برد حكومي.

وطالب وزير النقل إسرائيل كاتز العضو في حزب الليكود رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو باستدعاء السفير الإسرائيلي في بولندا للتشاور.

وكان مجلس الشيوخ البولندي صادق ليل الأربعاء الخميس على نص قانون يفرض غرامة مالية ويعاقب بالسجن حتى ثلاث سنوات أي شخص ينسب إلى "الأمة أو الدولة البولندية" جرائم ارتكبها النازيون في بولندا المحتلة.

ولا بد أن يوقع الرئيس اندريه دودا القانون قبل أن يدخل حيز التنفيذ.

ويعترض المسؤولون الإسرائيليون خصوصا على بند يرون فيه محاولة لإنكار مشاركة بعض البولنديين في "الإبادة" بحق اليهود، وبالتالي إمكانية تعرض ناجين من المحرقة للملاحقة إذا استحضروا حالات مماثلة.

وقال كاتز في بيان نشره مكتبه إن "تبني الحكومة البولندية لهذا القانون خطير ويشكل إخلالا (من قبل هذه الأخيرة) بمسؤولياتها وإنكارا لدور بولندا في المحرقة".

ولم يصدر رد فعل من قبل مكتب رئيس الوزراء بحلول الظهر.

أما وزير الإسكان يواف غالانت من حزب كولانو (وسط يمين) فاعتبر على تويتر أن القانون يشكل "إنكارا للمحرقة"، وان المبادرة البولندية تثبت "أن علينا الدفاع عن أنفسنا بأنفسنا".

أما النائب الوسطي يائير لابيد (معارضة) فكتب على فيسبوك "لا يمكن أن يغير أي قانون بولندي التاريخ. لن ننسى أبدا". ويعتبر لابيد من ابرز منافسي نتانياهو في حال إجراء انتخابات وأول من ندد بمشروع القانون البولندي.

والأربعاء تم تقديم اقتراح قانون في الكنيست الإسرائيلي حصل على تأييد مبدئي من قبل 61 نائبا إسرائيليا من أصل 120. والاقتراح الذي قدمه عضو الكنيست ايتسيك شمولي (الاتحاد الصهيوني) ردا على القانون البولندي، يفرض عقوبة الحبس لخمس سنوات على كل من "يقلل من أو ينكر دور من ساعدوا النازيين في الجرائم المرتكبة ضد اليهود".

وكتب شيمولي على تويتر بعد التصويت على مشروع القانون في مجلس الشيوخ "التاريخ سيحاسب بولندا مرتين: الأولى حول دورها في الجريمة والثانية لمحاولتها إنكار هذا الدور".