إسرائيل تلوّح بالتحرك أحاديا لكبح جماح النووي الإيراني

'نحن منزعجون كثيرا'

القدس - قال وزير شؤون الاستخبارات الاسرائيلي يوفال شتاينيتز الخمس ان بلاده قد تتحرك بشكل احادي ضد ايران بسبب برنامجها النووي مؤكدا ان طهران لم تقدم تنازلات في محادثاتها مع القوى العظمى مؤخرا.

واضاف شتاينيتز للصحافيين "لن ادخل في التفاصيل لكن جميع الخيارات مطروحة". وتابع "لم نضع حدودا لحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها بسبب قيود دبلوماسية".

وما تزال هناك خلافات كبيرة بين ايران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، الصين، روسيا، والمانيا) حول الاجراءات المحددة لانهاء مواجهة مستمرة منذ 12 عاما حول برنامج طهران النووي.

وسبق ان تم تجاوز مهلتين حددتا لابرام اتفاق نهائي منذ توقيع اتفاق موقت في تشرين الثاني/نوفمبر 2013.

وحددت المهلة المقبلة في 31 اذار/مارس لابرام اتفاق سياسي، يليه اتفاق نهائي يحدد التفاصيل التقنية الاخيرة في اتفاق يبرم في 30 حزيران/يونيو.

وتنفي ايران السعي الى تصنيع سلاح نووي مؤكدة ان برنامجها النووي لاغراض مدنية حصرا.

ويرى مراقبون ان اسرائيل متخوفة من التقارب بين واشنطن وطهران خاصة مه تمسك الرئيس الاميركي باراك اوباما بعدم فرض عقوبات جديدة على ايران بسبب برنامجها النووي المشبوه.

وأد هؤلاء أن حكومة ناتنياهو تتوجسس خيفة من فقدان نفوذها في منطقة الشرق الاوسط مقابل تنامي الدور الايرني الساعي لاسترجاع اشعاعه الفارسي الافل.

وأكد شتاينيتز ان ايران لم تبد مرونة تذكر حول نقاط رئيسية مثل تخصيب اليورانيوم وتدمير البنى التحتية المتعلقة به ومصير مفاعلها النووي في اراك ومنشأة التخصيب السرية في فوردو.

وتابع الوزير الاسرائيلي ان "الصورة قاتمة" مضيفا انه ناقش المسالة في مؤتمر الامن في ميونيخ الاسبوع الفائت مع الامين العام للوكالة الدولية للطاقة الدولية يوكيا امانو.

وقال ان "الايرانيين لم يغيروا موقفهم كثيرا...لذلك نحن منزعجون كثيرا". واضاف ان الاتفاق الذي يجري التفاوض حوله "مليء بالثغرات".

وتابع الوزير "ان لم يتم الاتفاق، فلن يكون هناك اتفاق. لكن بما اننا نسمع بعض التفاؤل من الجهتين، يبدو لنا انه اذا كان الاتفاق سيبرم فسيحدث ذلك من دون ان تبدل مهم" في مواقف ايران.

وقال "اذا كانت هذه هي الصورة، فكم يمكنها ان تتغير في شهر واحد؟"

والتقى وزير الخارجية الاميركي جون كيري نظيره الايراني محمد جواد ظريف في مؤتمر ميونيخ مشددا على التزام واشنطن احترام المهلة المحددة.

والثلاثاء اقر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو انه "على خلاف عميق" مع الرئيس الاميركي باراك اوباما بخصوص الملف النووي الايراني.

ومن جانبه اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين تصميمه على القاء خطاب امام الكونغرس الاميركي في 3 اذار/مارس لكن الرئيس باراك اوباما لن يلتقيه مشيرا الى اسباب بروتوكولية لتبرير ذلك.

وقال نتانياهو في تجمع انتخابي "انا مصمم على القاء خطاب امام الكونغرس، ولذلك قررت التوجه الى واشنطن وعرض موقف اسرائيل".

وكان البيت الابيض اعرب عن انزعاجه اثر اعلان الدعوة التي وجهها الجمهوريون الى نتانياهو لالقاء خطاب في الكونغرس حول الملف النووي الايراني.

وترجم الاستياء بشكل خاص عبر الاعلان ان نائب الرئيس الاميركي جو بايدن لن يكون حاضرا اثناء القاء الخطاب.

من جهته اعلن اوباما انه لن يلتقي نتانياهو خلال زيارته التي تأتي في اوج حملته الانتخابية قبل اسبوعين من موعد الانتخابات التشريعية في اسرائيل.