إسرائيل تقتل 11 فلسطينيا خلال أقل من 24 ساعة في قطاع غزة

غزة - من عادل الزعنون
ولا عزاء للأمهات

قتل ناشطان فلسطينيان الخميس في غارة جوية اسرائيلية على بلدة بيت حانون في شمال قطاع غزة ما يرفع الى 11 عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في اقل من 24 ساعة، والذين شيعهم الالاف وسط دعوات غاضبة الى الثأر.
واعلن الجيش الاسرائيلي الخميس انه "استهدف خلية في شمال قطاع غزة مسؤولة عن اطلاق صواريخ كانت تستعد لمهاجمة اسرائيل" موضحا ان الخلية "اصيبت".
وفي بيان صحفي قالت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس "استشهد القساميان راجي حمدان ومحمد ابو ركبة بصاروخ بعد خوضهما اشتباكا مع قوة خاصة اسرائيلية" في بيت حانون في شمال قطاع غزة.
واكد مصدر طبي ان "الشهيدين توفيا متأثرين بجراحهما بعد حوالى ساعتين من اصابتهما فجرا في الغارة الاسرائيلية التي استهدفت مجموعة مقاومين في البلدة".
وبمقتل العنصرين ارتفع الى 5880 عدد الاشخاص الذين قتلوا في اعمال عنف بين الفلسطينيين والاسرائيليين منذ العام 2000، غالبيتهم العظمى من الفلسطينيين.
وجاءت هذه الغارة غداة مقتل تسعة فلسطينيين في عمليتين اسرائيليتين في قطاع غزة.
وبين القتلى التسعة الاربعاء خمسة عناصر من جيش الاسلام الذي يؤكد ارتباطه بتنظيم القاعدة والذي استهدفته القوات الاسرائيلية للمرة الاولى بعدما اغارت على سيارة جيب من نوع ماغنوم كان عناصره فيها في حي الزيتون في مدينة غزة.
وفجر الخميس قتل عنصر من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي هو ثائر البسيوني (20 عاما) متأثرا بجروحه اثر قصف مدفعي خلال عملية توغل للجيش الاسرائيلي في بلدة بيت حانون في شمال قطاع غزة ليل الاربعاء الخميس.
وقتل كذلك مدنيان وناشط بقصف مدفعي خلال التوغل في البلدة.
وفجر الخميس انسحبت عشرات الدبابات والاليات العسكرية الاسرائيلية وتراجعت الى المنطقة الحدودية بعدما توغلت لاكثر من كيلومترين بعد ظهر الاربعاء في بلدة بيت حانون ومحيطها.
والحق دمار كبير في ثلاثة منازل في البلدة حيث سقطت قذيفة دبابة في احدى هذه المنازل، بينما اسفر التجريف عن ضرر كبير في منزلين اخرين وفقا لشهود العيان.
كما جرفت الجرافات العسكرية عشرات الدونمات من الاراضي الفلسطينية المزروعة شرق البلدة وسط اطلاق النار من المروحيات التي كانت تغطي عملية التوغل.
وشارك الاف الفلسطينيين في تشييع القتلى الاحد عشر في غزة وبيت حانون في شمال قطاع غزة، وتوعد المشيعون الغاضبون الذي جابوا الشوارع الرئيسية "بالثار" للقتلى. ورددوا هتافات تدعو الى مواصلة العمليات "الاستشهادية" ومنها "يا شهيد يا حبيب الرد في تل ابيب (في اسرائيل)".
واكد اسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس ان التصعيد العسكري الاسرائيلي يهدف الى "تركيع الشعب الفلسطيني واستنزاف حماس والحكومة (المقالة التي يراسها اسماعيل هنية) للاستجابة للاملاءات الصهيونية".
وحذر رضوان من ان الطريق "لن تكون مفروشة بالورود امام العدو في حال قرر اجتياح قطاع غزة بل ستكون مفروشة بالاستشهاديين والاستشهاديات للرد على العدوان.. وندعو الله ان يمكن المجاهدين من القتل والاسر لجنود الاحتلال".
وقالت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في بيان ان "دم كل شهيد يزيدنا قوة جديدة الى عزيمتنا..وتصميما وارادة على ملاحقة المحتلين".
من جهته قال طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة المقالة ان "التصعيد الاسرائيلي جزء من الحرب المفتوحة على شعبنا بهدف النيل من الحكومة (المقالة) وانتزاع التنازلات السياسية قبل مؤتمر الخريف" في اشارة الى مؤتمر السلام الذي دعا اليه الرئيس الاميركي جورج بوش.
وفي بيان صحفي دعا رباح مهنا القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الى تشكيل "قيادة موحدة للمقاومة" مطالبا الرئيس محمود عباس "بالتوقف عن لقاء (رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود) اولمرت او اي طرف صهيوني".