إسرائيل تفك الحصار على نفط كردستان العراق!

كلّ الطرق تؤدي إلى الفكاك عن بغداد

لندن - قالت مصادر إن ناقلة تحمل شحنة من خام نفط كردستان العراق المنقول عبر خط أنابيب إلى تركيا رست في ميناء عسقلان الإسرائيلي في ساعة مبكرة من صباح الجمعة.

ولم تأت الناقلة إس. سي. إف ألتاي مباشرة من ميناء جيهان التركي الذي يتم من خلاله تصدير النفط المنقول عبر خط أنابيب كردستان.

وفشلت محاولتان قام بهما الإقليم الكردي العراقي لبيع أول شحنة من نفطه الخام بعيدا عن سيطرة بغداد، عندما رفضت السلطات المغربية نهاية شهر مايو/ايار وبداية يونيو/حزيران، السماح للناقلة يونايتد ليدرشيب وتحمل على ساريتها علم جزر المارشال، بتفريغ حمولتها التي بلغت مليون برميل.

وبررت سلطات الموانئ المغربية رفضها قبول الناقلة بعدم حصولها على التراخيص اللازمة للرسو في أي من موانئ المملكة.

وقالت مصادر ملاحية محلية وأخرى من سوق النفط إن بيانات تتبع السفن أظهرت أنه جرى تحميل النفط على الناقلة يونايتد إمبلم الأسبوع الماضي بميناء جيهان التركي ثم أبحرت إلى مالطا حيث نقلت الشحنة إلى الناقلة إس. سي. إف ألتاي لترسو بعد ذلك في ميناء عسقلان بموافقة السلطات الاسرائيلية.

وتقول حكومة كردستان إن تعدد الناقلات التي تنقل النفط الى الأسواق الخارجية يظهر لبغداد أن الأكراد يسيطرون على مبيعاتهم النفطية.

ولم تكشف المصادر عما اذا كان بيع النفط الكردي الى اسرائيل كان بعلم حكومة الإقليم وباتفاق معها ام ان هذه الشحنة بيعت عبر وسيط ثان.

وبوصول نفط كردستان إلى اسرائيل يكون أول نجاح لحكومة بارزاني في بيع شحنة سفينة من نفط كردستان الذي يصدر إلى تركيا عبر خط أنابيب جديد من الإقليم.

وقالت بغداد مرارا إن مؤسسة تسويق النفط العراقية الحكومية (سومو) هي الهيئة الوحيدة المسموح لها بتصدير نفط العراق وإنها فوضت شركة قانونية لملاحقة أي جهة أخرى تبيع النفط.

وأعلنت الحكومة العراقية عزمها رفع دعوى تحكيم ضد تركيا أمام غرفة التجارة الدولية، وعدت ما جرى بأنها "عملية سرقة وتهريب لنفط عراقي"، بينما يقول نيجيرفان البرزاني إنه لا تراجع عن تصدير النفط المستخرج من حقول الإقليم، ولوح باللجوء الى خيارات أخرى لم يفصح عن طبيعتها إذا لم يتم التوصل إلى تفاهم مشترك.