إسرائيل تعلن قطاع غزة 'كيانا معاديا'

تصعيد اسرائيلي ضد غزة بالكامل

القدس - اعلن مسؤول اسرائيلي كبير ان الحكومة الامنية الاسرائيلية قررت الاربعاء ان تعتبر قطاع غزة "كيانا معاديا" لاسرائيل، فاتحة بذلك الباب امام عقوبات اقتصادية ردا على اطلاق الصواريخ فيما اعتبرت حكومة هنية القرار عقابا جماعيا ضد الفلسطينيين.
وقال المسؤول اثر اجتماع للحكومة الامنية الاسرائيلية "اثر مشاورات قانونية مطولة، قررت اسرائيل اعتبار غزة كيانا معاديا مع كل ما يترتب على ذلك من نتائج دولية".
واضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه "هذه الخطوة ستمهد الطريق امام عقوبات تدريجية ضد غزة مثل قطع امدادات الغاز والكهرباء والمياه".
واوضح ان الحكومة لم تتخذ اي قرارات فورية للقيام بذلك لكن هذه الخطوة "تمهد الطريق امام الحكومة للقيام بذلك".
من جانبها، اعتبرت الحكومة الفلسطينية المقالة التي يرأسها اسماعيل هنية وحركة حماس ان القرار الاسرائيلي "عقاب جماعي" الهدف منه تركيع الشعب الفلسطيني و"اجباره على القبول باي قرارات في مؤتمر الخريف الدولي".
وقال طاهر النونو المتحدث باسم حكومة هنية المقالة "هذا عقاب جماعي مرفوض جملة وتفصيلا" وتابع ان حكومة هنية القيادي في حماس ستجري الاتصالات مع الجهات المعنية "لمنع هذه الاجراءات الخطيرة".
واوضح ان الحكومة "ستتخذ كل الاحتياطات الامنية اللازمة لاننا ناخذ هذه التهديدات والاجراءات على محمل الجد".
واوضح النونو ان القرار ليس جديدا حيث ان "الاحتلال يعتبر في الاساس قطاع غزة كيانا معاديا من خلال الحصار والاجتياحات والقصف اليومي".
وجدد استعداد حكومة هنية لتهدئة متبادلة مع اسرائيل قائلا "اننا ملتزمون بالتهدئة المتبادلة بحيث انه اذا توقف العدوان والتزم الاحتلال بالتهدئة سيكون التزام فلسطيني بما يضمن رفع الحصار وفتح المعابر والحركة التجارية".
من جهته قال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس "القرار يحمل مؤشرات خطيرة من اجتياحات وقصف على قطاع غزة".
واضاف برهوم "هذا قرار خطير ويتناغم مع تشديد الحصار من قبل رام الله (السلطة الفلسطينية) وسنتصدى لاي محاولات للاعتداء على شعبنا".
واكد برهوم ان "برنامج الاحتلال المقر هو مشروع صهيو-اميركي لعزل حماس وتدمير الشعب الفلسطيني ومقاومته" متوقعا "ممارسة الترويع والقتل للقبول باي قرارات من مؤتمر الخريف".
وقال برهوم "الاحتلال الاسرائيلي يتحمل مسؤولية التصعيد الخطير لارتكاب المجازر او اي حماقة من خلال قراره".

من جهتها، اعلنت ميري ايسين المتحدثة باسم رئيس الوزراء ايهود اولمرت ان "الحكومة الامنية اجتمعت الاربعاء لبحث الاجراءات الاقتصادية التي قد تفرضها اسرائيل على قطاع غزة لمعاقبة استمرار اطلاق صواريخ فلسطينية" انطلاقا من هذه المنطقة.
وبحسب الموقع الالكتروني لصحيفة "يديعوت احرونوت"، فان وزير الدفاع ايهود باراك استبعد في هذه المرحلة هجوما بريا واسعا على قطاع غزة ودعا الى تكثيف الغارات والتصفيات المحددة الاهداف فيه.
وردا على سؤال لاذاعة الجيش الاسرائيلي، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست تساحي هانغبي من جهته "عاجلا ام آجلا، سيتعين شن عملية واسعة ضد قطاع غزة، وحتى ذلك الوقت لا سبب لدينا لتدليلهم بتزويدهم المياه والكهرباء".
والاسبوع الماضي، اوقعت قذيفة فلسطينية اطلقت من قطاع غزة 69 جريحا في قاعدة للجيش الاسرائيلي قريبة من مدينة عسقلان جنوب تل ابيب.