إسرائيل تعلن تفكيك شبكة إيرانية لتجنيد العملاء

الإعلان الإسرائيلي يأتي في غمرة تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وغيران في الخليج ومع تنامي النفوذ الإيراني في سوريا.



إسرائيل تتهم طهران بتجنيد عملاء لتنفيذ عمليات "إرهابية"


التوتر بين إسرائيل وإيران لم يهدأ يوما وتفاقم مع تدخل إيران في سوريا


إسرائيل تحشد لزيادة الضغوط الدولية على إيران

القدس - أعلن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشين بيت) اليوم الأربعاء إحباط محاولة شبكة إيرانية تجنيد عناصر في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة للتجسس انطلاقا من سوريا.

وأفاد بيان للجهاز بأن "الشبكة عملت من الأراضي السورية بتوجيه إيراني وبقيادة مواطن سوري يسمى أبوجهاد سعت لتجنيد العملاء من خلال التواصل معهم بحسابات وهمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لجمع المعلومات الاستخباراتية وارتكاب العمليات الإرهابية".

لم يذكر البيان عدد أو هوية المشتبه بهم أو ما إذا كان تم اعتقالهم أو توجيه التهم إليهم، لكنه أكد أن العملية الإيرانية المفترضة تم اكتشافها "في الأشهر الأخيرة".

وأضاف "طُلب من العملاء الذين تم تجنيدهم جمع المعلومات عن قواعد عسكرية ومنشآت أمنية حساسة وشخصيات ومراكز شرطة ومستشفيات وغيرها وذلك في إطار تحديد أهداف لتنفيذ عمليات إرهابية في إسرائيل بمبادرة إيرانية".

وتابع البيان أن "أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية انطلقت بعملية واسعة النطاق في أبريل (نيسان) الماضي لإحباط هذه المحاولة الإيرانية وتم اكتشاف ورصد نشاط هذه الشبكة منذ بدايتها".

وأكد أنه تم "مراقبة عناصر المخابرات الإيرانية في الخارج والأشخاص الذين وافقوا على التعاون معهم في إسرائيل وفي الضفة الغربية"، مشيرا إلى أن "أشخاص وافقوا للعمل مع الشبكة في سوريا نقلوا معلومات حتى أنه كانت هناك نية لتنفيذ عمليات إرهابية ضد أهداف إسرائيلية سواء مدنية أم عسكرية".

لكن البيان أكد أن "الغالبية العظمى من المواطنين الإسرائيليين رفضوا التعاون مع من توجه إليهم لأنهم اشتبهوا بأن جهة معادية تقف وراءه ما دفعهم إلى قطع الاتصال معهم".

وتقدر إعداد عرب إسرائيل بنحو مليون و400 ألف نسمة يتحدرون من 160 ألف فلسطيني لم يغادروا بعد قيام إسرائيل عام 1948 ويشكلون 17.5 بالمئة من السكان ويعانون من التمييز خصوصا في مجالي الوظائف والإسكان.

ويأتي الإعلان الإسرائيلي في خضم موجة من التوترات في الشرق الأوسط بعضها في الخليج العربي على خلفية أنشطة إيرانية مزعزعة للاستقرار وتشكل تهديدا مباشرا لسلامة وأمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز وبعضها على الساحة السورية حيث تقصف إسرائيل من حين إلى آخر أهدافا قالت مرارا إنها أهداف لحزب الله وإيران.

وليس واضحا لماذا لم تعلن إسرائيل منذ البداية عن تفكيك شبكة العملاء الإيرانية، إلا أن الحكومة الإسرائيلية اعتادت على توظيف مثل هذه الحوادث في سياق الضغوط على طهران.

وكانت غيران قد اعلنت قبل فترة قصيرة تفكيك شبكة تجسس تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، إلا أن واشنطن نفت صحة تلك المعلومات.

وتصاعدت الحرب الكلامية في الآونة الأخيرة بين طهران وتل أبيب على خلفية الوجود الإيراني في سوريا وتقليص إيران لبعض التزاماتها النووية بموجب اتفاق فيينا الموقع في العام 2015 والذي إنسحبت منه الولايات المتحدة في مايو/ايار من العام الماضي.

ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإتحاد الأوروبي وتحديدا دوله الموقعة على الاتفاق النووي لفرض عقوبات على إيران لانتهاكها الاتفاق النووي.