إسرائيل ترفض المبادرة العربية للسلام

بيريز: لا بد من تعديل المبادرة

القدس - اكد نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شيمون بيريز الخميس ان اسرائيل ترفض القبول بالمبادرة العربية بصيغتها الحالية مشددا على ضرورة اجراء مفاوضات.
واوضح بيريز في تصريح للاذاعة الاسرائيلية العامة "ثمة وسيلة وحيدة لتجاوز خلافاتنا وهي التفاوض".
واضاف "من المستحيل القول: عليكم ان تقبلوا بما نعرضه عليكم كما هو. المفاوضات لن يكون لها معنى في حال وافقت اسرائيل على هذه المبادرة".
وتريد اسرائيل ان تدخل تعديلات على بنود المبادرة المتعلقة بحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة وبحدود الدولة الفلسطينية التي ستقام في المستقبل.
وكان بيريز يرد على خطاب الامين العام للجامعة العربية الذي القاه الاربعاء في افتتاح القمة العربية في الرياض.
وقال موسى مخاطبا الاسرائيليين "نقول لهم اقبلوها (المبادرة) اولا، وتعالوا الى مائدة التفاوض لعلنا نصل الى حل عادل ومقبول من الجميع يتمشى مع القانون الدولي وقرارات مجلس الامن ومبدأ الارض مقابل السلام".
واكد بيريز "لا بديل للمفاوضات (...) لن يتوصل الفلسطينيون والعرب ونحن الى اي نتيجة من خلال الاملاءات".
لكنه اعتبر ان "المبادرة العربية كنقطة انطلاق للمفاوضات تشكل خطوة ايجابية".
وقال وزير الشؤون الاجتماعية وعضو الحكومة الامنية المصغرة العمالي اسحق هرتسوغ ان "اسرائيل لديها مشكلة مع هذه المبادرة خصوصا بشأن حق عودة اللاجئين".
واضاف "من المستحيل ان تقبل اسرائيل كذلك المواقف العربية بحرفيتها بشأن حدود" الدولة الفلسطينية المقبلة.
واقرت قمة الرياض الاربعاء بالاجماع قرارا بتفعيل مبادرة السلام العربية التي اقرت في بيروت عام 2002.
وجاء في القرار "تأكيد تمسك جميع الدول العربية بمبادرة السلام العربية كما اقرتها قمة بيروت عام 2002 بكافة عناصرها والمستندة الى قرارات الشرعية الدولية ومبادئها لانهاء النزاع العربي الاسرائيلي واقامة السلام الشامل والعادل الذي يحقق الامن لجميع دول المنطقة ويمكن الشعب الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
ودعا مجلس الجامعة العربية "حكومة اسرائيل والاسرائيليين جميعا الى قبول مبادرة السلام العربية واغتنام الفرصة السانحة لاستئناف عملية المفاوضات المباشرة والجدية على المسارات كافة".
ووصف سيلفان شالوم عضو تكتل ليكود (يمين) المعارض ووزير الخارجية السابق قمة الرياض بانها "مخيبة للامال".
واعتبر ان "البلدان العربية لا تقترح سلاما فعليا، على الحكومة ان ترفض بوضوح هذه المبادرة لان القبول بها يعني نهاية دولة اسرائيل".
ويرى المسؤولون الاسرائيليون ان مبادرة السلام العربية يمكن ان تشكل نقطة انطلاق لمفاوضات في حال نصت على عودة اللاجئين الفلسطينيين الى مناطق يسيطر عليها الفلسطينيون وليس الى اسرائيل، الامر الذي ترفضه مصر والجامعة العربية.