إسرائيل تتَّهم البرادعي بالمساهمة في لعبة إيران

القدس ـ من جون لوك رينودي
محلل: على البرادعي توخِّي الحذر في تقريره المقبل

صعدت اسرائيل التي تسعى الى فرض عقوبات دولية جديدة على ايران، ضغوطها على الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها العام محمد البرادعي الذي اتهمته بالمساهمة في لعبة ايران.
وجاءت هذه الحملة "غير المسبوقة" بحسب صحيفة "يديعوت احرنوت"، مع اقتراب نشر تقرير جديد للوكالة الدولية للطاقة الذرية حول البرنامج النووي الايراني يفترض ان يشكل قاعدة مباحثات في مجلس الامن حول ايران بهدف تشديد العقوبات الاقتصادية على طهران.
وتعارض روسيا والصين العضوان الدائمان في مجلس الامن الدولي، فرض المزيد من العقوبات على طهران بسبب برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية مارك ريغيف "هناك للاسف، مسؤولون اجانب يخدمون مصلحة ايران من خلال اسهامهم في الاستراتيجية الايرانية المتمثلة في المماطلة. ومن وجهة النظر هذه فان الوكالة الدولية للطاقة الذرية وادارتها ضالعتان" في الامر.
واضاف ريغيف "يمكن ان نتساءل هل ان الوكالة قبلت القيام بدور يأمل الايرانيون في ان تقوم به بهدف تمكين طهران من تنفيذ استراتيجيتها".
وتابع المتحدث "ان نظام الملالي يأمل في ان تكون وتيرة المباحثات الدبلوماسية الجارية ابطأ ما يمكن وذلك بهدف تمكينهم (الايرانيين) من مواصلة تطوير برنامجهم النووي العسكري بنسق سريع".
والاثنين هاجم المدير العام لوزارة الخارجية الاسرائيلية اهارون ابراموفيتس ايضا الوكالة الدولية للطاقة الذرية في كلمة القاها في منتدى في القدس.
وقال "بدلا من ان تكون عنصراً يساهم في الجهود المبذولة من قبل المجتمع الدولي، فان الوكالة تسعى الى افشال" هذه الجهود.
وذكرت ميري ايسين المتحدثة باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ان ايهود اولمرت انتقد البرادعي.
وكان اولمرت قال الشهر الماضي خلال زيارة لفرنسا "اذا كان السيد البرادعي يعتقد ان وجود قنبلة ذرية في غضون ثلاث سنوات لا يزعجه، فان هذا الامر يقلقني كثيراً بل يزعجني للغاية".
وقال البرادعي في مقابلة مع صحيفة "لوموند" الفرنسية "اريد ان يدرك الناس ان ايران لن تشكل تهديدا اعتباراً من الغد".
واضاف البرادعي "لا يمكنني الحكم على النوايا بشأن حيازة قنبلة نووية. ولكن يلزم ايران من ثلاث الى ثماني سنوات للتمكن من ذلك. وكل اجهزة المخابرات متفقة على ذلك"، مشيراً الى انه "امامنا الكثير من الوقت لاستخدام كافة الوسائل الدبلوماسية بما فيها العقوبات والحوار وكافة الجزرات والعصيّ التي نملكها".
من جانبه رأى جيرالد شتينبيرغ استاذ العلوم السياسية في جامعة بار ايلان قرب تل ابيب ان البرادعي يتصرف بطريقة "غير عقلانية".
واضاف "من المحتمل انه يريد باي ثمن تفادي هجوم على ايران من شأنه توجيه ضربة شديدة للوكالة التي يرأسها او انه يتصرف بعدائية ضد الولايات المتحدة".
وتابع "الامر المؤكد في كل الاحوال انه هناك تناقض يزداد تفاقماً بين التقارير التقنية لوكالة الطاقة الذرية التي تظهر بوضوح نوايا ايران بشأن حيازة سلاح نووي والتصريحات المهدِّئة للبرادعي".
واشار المحلل الى ان الحملة التي اطلقها ضد البرادعي اولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني اللذين زارا الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن، يمكن ان تجبر البرادعي على "توخِّي المزيد من الحذر في خلاصات تقريره المقبل".