إسرائيل: الفلسطينيون منهكون ولا يستطيعون شن انتفاضة أخرى

انكسار

القدس - قال مسؤول كبير الاثنين ان المخابرات الاسرائيلية تعتقد أن الفلسطينيين لن تكون لديهم الارادة للقيام بانتفاضة شعبية جديدة ضد الاحتلال اذا فشل مؤتمر السلام القادم في تحقيق توقعاتهم.

وأبلغ يوفال ديسكين رئيس جهاز الامن الداخلي (الشين بيت) لجنة برلمانية أن فشل المؤتمر قد يؤدي الى اندلاع بعض العنف لكنه لن يصل لمستوى الانتفاضة التي بدأت في عام 2000 عندما انهارت اخر مبادرة كبيرة للسلام.

ونقل متحدث برلماني عن ديسكين قوله لاعضاء الكنيست "في تقديري.. الفلسطينيون منهكون. شعبهم يفتقد للقدرة وليست هناك حاليا الزعامة التي تستطيع التحفيز على مثل هذه المقاومة."

ولم يذكر المتحدث تعريفا واضحا لما قد يتضمنه الفشل. ويقول المفاوضون الفلسطينيون ان هدفهم من الذهاب لمؤتمر السلام المقرر ان تستضيفه الولايات المتحدة بحلول ديسمبر/كانون الاول هو البدء في مفاوضات رسمية بشأن الدولة تؤدي الى ابرام اتفاقية سلام العام القادم.

ويشكك الكثير من المراقبين فيما اذا كانت لدى الحكومتين الاسرائيلية او الفلسطينية القدرة على تنفيذ اتفاق من هذا القبيل ونقل عن ديسكين نفسه القول انه لا يعتقد ان الفلسطينيين قادرون على منع وقوع هجمات على اسرائيل.

وقتل أكثر من 4000 فلسطيني وحوالي 1000 اسرائيلي منذ الانتفاضة التي بدأت بعد انهيار محادثات السلام بين رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ايهود باراك والزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في عام 2000. وتراجعت حدة العنف في عام 2005.

وأضاف ديسكين في افادته للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في جلسة مغلقة ان حماس تعزز قبضتها على قطاع غزة منذ سيطرتها عليه في يونيو/حزيران.

ونقل المتحدث البرلماني عن ديسكين قوله "حماس لديها جيش يضم 15 ألفا من الافراد المدربين والمسلحين ومخابئ تحت الارض ومراكز اتصالات عسكرية. لقد استقدموا من خلال التهريب حوالي 70 طنا من المتفجرات ويستطيعون تصنيع قذائف المورتر والقذائف المضادة للدبابات واسلحة اخرى."

وقال رئيس الشين بيت ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس فيما يبدو لن يتمكن على الارجح من استعادة السيطرة على قطاع غزة "في المستقبل القريب". وكانت حركة حماس تغلبت على حركة فتح وسيطرت على القطاع في يونيو/حزيران. ولايزال النفوذ لفتح في الضفة الغربية المحتلة.

وأضاف ديسكين ان قوات الامن التابعة لعباس اضعف من ان تضمن السيطرة على الضفة الغربية اذا سحبت اسرائيل قواتها على غرار ما فعلته في غزة عام 2005. وقال ان الانسحاب من الضفة الغربية "سيشكل خطرا امنيا كبيرا على اسرائيل."

وقال نزار ريان القيادي البارز بحركة حماس في اجتماع حاشد بغزة في وقت متأخر الاثنين ان الحركة الاسلامية ستسعى لمحاكاة ما قامت به من سيطرة على غزة عبر الاطاحة بعباس وحركة فتح التي يتزعمها من الضفة الغربية ايضا.

وقال ريان انه في الخريف تتساقط اوراق الشجر وان عباس سيسقط. وان رجال حماس سيؤدون الصلاة في مكتبه برام الله.