إستقالة جماعية تهزّ بيت لوموند الداخلي

الصحف الفرنسية تعاني من الكساد الورقي

باريس - قدم رؤساء تحرير صحيفة لوموند الفرنسية الثلاثاء استقالة جماعية بعد اشهر من الخلافات مع ادارة الصحيفة بشان اعادة تنظيم الهيئة التحريرية.

وكتب سبعة من رؤساء التحرير او مساعديهم "منذ اشهر ونحن نرسل العديد من البرقيات للتحذير من اوجه خلل وقصور كبرى ومن غياب الثقة وعدم وجود اتصال مع ادارة التحرير وذلك لمنعنا من القيام بدورنا في ادارة التحرير" وذلك في رسالة داخلية موجهة الى ناتالي نوغايريد مديرة لوموند والى لوي دريفوس رئيس الهيئة الادارية للصحيفة.

واكد هؤلاء عدم رغبتهم في اضعاف الصحيفة و"استعدادهم لتصريف الشؤون الجارية الى ان يتم تعيين فريق جديد". واضافوا "لقد حاولنا تقديم حلول لهذه المشاكل، بلا جدوى. ونؤكد اليوم اننا لم نعد قادرين على القيام بالمهام المسندة الينا لذلك فاننا نستقيل من مناصبنا".

وتتولى ناتالي نوغايريد ادارة لوموند منذ اذار/مارس 2013. وفي برقية داخلية ارسلت في شباط/فبراير الى معاونيها اشارت الى عزمها على توجيه نحو 50 من العاملين في هيئة التحرير الى اقسام اخرى الجزء الاكبر منهم الى الجريدة الالكترونية. وابدت النقابات انذاك قلقها من "خطة اجتماعية مقنعة" للاستغناء عن عدد من العاملين.

ولوموند صحيفة فرنسية يومية مسائية، تصدر بالتنسيق المعروف بشكل برلينر، وهي الإصدار الرئيسي لمجموعة لافي لوموند.

وحسب إحصاء 2004 طبعت الصحيفة اليومية 371,803 نسخة، ويمكن الحصول عليها بسهولة من البلدان غير الناطقة بالفرنسية.

وتعاني الصحف الفرنسية من الكساد الورقي في مواجهة التطور المتصاعد للمواقع الإلكترونية، وسبق أن طلبت من غوغل دفع رسوم على الأرباح الطائلة التي يجنيها من خلال الإحالة إلى صحف أو مجلات فرنسية.

وسوّى محرك البحث العملاق خلافه مع وسائل الإعلام الفرنسية التي تتهمه بالاحتكار، عبر زيادة عائدات الإعلانات الإلكترونية للناشرين الفرنسيين وإنشاء صندوق بقيمة ستين مليار يورو لتمويل بحوث تطوير النشر الرقمي الفرنسي.