إستثناءات من الحظر الأميركي لمصلحة مقيمين وبريطانيين

غضب في المطارات الأميركية

واشنطن - اكدت الادارة الاميركية الاحد ان حظر الدخول الذي فرضه الرئيس دونالد ترامب لا ينطبق على حاملي البطاقة الخضراء التي تخولهم الاقامة الدائمة على الاراضي الاميركية، في حين اعلنت بريطانيا انها حصلت على اعفاء لرعاياها المجنسين ومزدوجي الجنسية من القيود الجديدة.

وقال مسؤول كبير في الادارة في مؤتمر صحافي عبر الهاتف ان "حاملي البطاقة الخضراء معفيون من الامر التنفيذي بموجب الاعفاء المتعلق بالمصلحة القومية".

واضاف انه حتى ظهر الاحد بلغ عدد حملة البطاقة الخضراء الذين تقدموا بطلبات لاعفائهم من الامر التنفيذي 170 شخصا، مؤكدا انهم جميعا حصلوا على هذا الاعفاء، مشددا على أن جزءا يسيرا فقط من المسافرين إلى الولايات المتحدة تأثروا بالامر التنفيذي الذي اصدره ترامب مساء الجمعة.

وبحسب وثيقة توضيحية اصدرتها وزارة الامن الداخلي الاحد فان "المقيمين الدائمين بشكل قانوني في الولايات المتحدة بموجب وثيقة ايه-551 (بطاقة خضراء) صالحة، سيسمح لهم بالصعود على متن طائرة متجهة الى الولايات المتحدة، وسيتم تقييم" امكانية استفادتهم من الاعفاء عند وصولهم الى الاراضي الاميركية.

وتوضح الوثيقة ان "دخول هؤلاء الأفراد، بعد خضوعهم لتدقيق أمني، يصب في المصلحة القومية. وبالتالي، فإننا نتوقع عملية دخول سريعة لهؤلاء الافراد".

وكان كبير موظفي البيت الابيض راينس بريبوس اكد في وقت سابق الاحد ان الحظر المؤقت "لا يشمل حاملي البطاقة الخضراء". الا انه اكد في تصريحات لشبكة "ان بي سي" ان اي شخص يسافر بشكل متكرر من الدول المستهدفة ومن بينهم المواطنون الاميركيون، سيخضعون لمزيد من التدقيق.

وجاءت تصريحاته ردا على سؤال حول تقارير افادت ان الامر التنفيذي الذي اصدره ترامب الجمعة يؤثر على حاملي البطاقة الخضراء خلافا لتوصيات وزارة الامن القومي.

والبطاقة الخضراء وثيقة تصدرها وزارة الامن القومي تسمح للاشخاص المولودين خارج الولايات المتحدة بالاقامة والعمل على الاراضي الاميركية، وهي تثبت ان حاملها مقيم بشكل دائم في البلاد وغالبا ما تكون مرحلة تمهد للحصول على الجنسية.

من جهتها، أعلنت بريطانيا الاحد انها حصلت على اعفاء لرعاياها المجنسين والمزدوجي الجنسية من القيود الجديدة التي فرضها الرئيس الاميركي على السفر الى الولايات المتحدة، مؤكدة ان البريطانيين الذين يحملون جنسية احدى الدول السبع المشمولة بقرار الحظر لا يسري عليهم قرار المنع.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية على موقعها الالكتروني ان الوزير بوريس جونسون حصل على هذا الاعفاء خلال "نقاشات مع الحكومة الاميركية".

واوضحت الوزارة ان المسافرين الذين يحملون اضافة الى الجنسية البريطانية جنسية احدى الدول السبع المشمولة بقرار الحظر الاميركي (العراق وايران وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن) و"يسافرون الى الولايات المتحدة انطلاقا من دولة اخرى" غير هذه الدول السبع لن يسري عليهم قرار الحظر.

واضافت ان الاستثناء الوحيد يتمثل بـ"اجراءات تحقق اضافية" يمكن ان يخضع لها البريطانيون الذين يحملون ايضا جنسية احدى الدول السبع ولكن فقط اذا توجهوا الى الولايات المتحدة "انطلاقا من احدى هذه الدول السبع، مثلا بريطاني-ليبي يتوجه الى الولايات المتحدة انطلاقا من ليبيا".

واكدت الوزارة ان كل "البريطانيين المولودين في احدى هذه الدول" السبع يمكنهم ان يتوجهوا الى الولايات المتحدة حتى وان انطلقت رحلتهم من احدى هذه الدول.

وبعد يومين من محاولتها التقرب من واشنطن، دانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الاحد القيود على الهجرة التي فرضها ترامب، اثر تعرضها لانتقادات شديدة لرفضها القيام بذلك منذ البداية.

وانهالت الانتقادات على رئيسة الوزراء المحافظة التي اتهمت في معسكرها بانكار حقوق الانسان لصالح اقامة "علاقة مميزة" مع واشنطن. وقالت النائبة المحافظة هايدي آلن على تويتر "لا تهمني العلاقة المميزة (بين لندن وواشنطن) هناك بعض الخطوط التي يجب عدم تجاوزها".