'إرحل' تجعل الرئيس الموريتاني يرتجف: الانتخابات المؤجلة قادمة إليكم سريعا

هل تفيده مغازلة المعارضة بالانتخابات؟

نواكشوط ـ أعلن مجلس الوزراء الموريتاني الخميس عن اجراء الانتخابات النيابية قريبا دون تحديد موعدا لهذه الانتخابات التي تاخرت عن موعدها المحدد في 16 تشرين أول/أكتوبر/تشرين الاول بناء على طلب من الأحزاب السياسية في المعارضة والموالاة بهدف تسهيل اجراء حوار سياسي بين الطرفين.

وقال بيان صادر عن الحكومة عقب اجتماع لها الخميس إنها ستعطي عناية خاصة وتدفع بالتعبئة من أجل تسريع وتيرة تقييد السكان بسجلات الإحصاء الإداري، ومن أجل حث السكان على سحب بطاقاتهم التعريفية الجديدة، وكذلك تهيئة الظروف المناسبة للاستحقاقات الانتخابية التي ستجرى قريبا.

وحسب البيان فقد وجه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز تعليماته للحكومة من أجل " إعطاء عناية خاصة لضرورة التعبئة من أجل دفع عملية تقييد السكان و سحب بطاقات التعريف الوطنية لتهيئة الظروف المناسبة للاستحقاقات الانتخابية التي ستجرى قريبا" .

ويضم البرلمان الموريتاني الحالي 95 نائبا ومجلس الشيوخ 56 عضوا وتقرر زيادة عدد أعضاء مجلس النواب إلى 146 بناء على نتائج الحوار الوطني الذي أجري في أيلول/سبتمبر وتشرين أول/أكتوير الماضيين بين الاغلبية الرئاسية وأربعة من أحزاب المعارضة يقودها رئيس مجلس النواب مسعود ولد بلخير في حين قاطعته أحزاب منسقية المعارضة برئاسة أحمد ولد داداه.

وحذرت " مجموعة المستقلين من اجل خلاص موريتانيا" من ما اسمته بمخطط جديد يسعى النظام لتطبيقه من خلال تنظيم انتخابات تشريعية وبلدية صورية وفي ظروف غير مواتية.

وقالت المجموعة في بيان نشر على مواقع التواصل الاجتماعي بأن الهدف من هذه الانتخابات هو دفع المعارضة الى مقاطعتها كما حدث 1992 ليصفو له الجو لانتخاب برلمان موحد اللون تتخلله بعض الاحزاب الوافدة من المعارضة

وقال البيان بأن اهم ما سيركز عليه ولد عبد العزيز " في هذه المرحلة المكشوفة هو إخلاء قبة البرلمان من نواب المعارضة المزعجين وأولئك من الأغلبية الذين لم يُظهروا شراسة زائدة ضد الأقلية البرلمانية"

في تطور جديد بشان الاوضاع في موريتانيا, أكدت منسقية المعارضة الموريتانية الخميس استمرارها في النضال من أجل إسقاط نظام الرئيس محمد ولد عبدالعزيز، ولوح بعض قادتها باستخدام القوة لتحقيق هذا الهدف في حال فشلت الخيارات السلمية في الإطاحة به.

ونظمت المعارضة مهرجانا ومسيرة جابت أحد أهم شوارع العاصمة نواكشوط للمطالبة برحيل الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وذلك ضمن حراك تقوم به المعارضة منذ فترة لإسقاط النظام، فيما تعتبر الموالاة أن المعارضة فشلت في إقناع الشارع الموريتاني وعجزت عن تحريكه من أجل تحقيق ذلك الهدف.

وردد المتظاهرون "عبد العزيز ديغاج" (ارحل) "سئمنا من الطاغية" و"اليد في اليد لتحرير البلاد من الدكتاتور" وجابوا نحو ثلاثة كيلومترات في وسط المدينة قبل تنظيم مهرجان شعبي.

ودعا رئيس التنسيقية الرئيس عبد العزيز الى "الرحيل قبل ان يفوت الاوان"، مؤكدا ان "تحركنا سلمي لكنه ناجم عن تصميم وسيتخذ كل الاشكال لارغامك على الرحيل".

من جانبه قال الرئيس الانتقالي السابق علي ولد محمد فال (2005-2007) محذرا من ان "استخدام القوة ليس حكرا على احد".

ونصح فال الرئيس الموريتاني "بتدارك الوضع والرحيل قبل ان يندم على تعنته".

وتواصل المعارضة منذ الثاني من ايار/مايو حركة احتجاج بمسيرات ومهرجانات واعتصامات من اجل تنحي الرئيس ولد عبدالعزيز، الجنرال الذي انتخب في 2009 لولاية من خمس سنوات بعد ان اطاح باول رئيس منتخب ديمقراطيا في موريتانيا سيدي ولد الشيخ عبد الله.

ويرفض انصار ولد عبدالعزيز هذه التحركات التي تندرج في اطار "الربيع العربي" الذي اطاح بعدة انظمة عربية، ويؤكدون ان وحدها نتائج صناديق الاقتراع ستضع حدا لولايته القانونية في 2014.