إرجاء محادثات آستانا على ذمة الورطة القطرية

قطر تدعم من، القاعدة ام النظام في سوريا؟

استانا - أعلن المتحدث باسم وزارة خارجية كازاخستان الخميس ان محادثات السلام حول سوريا المقررة في 12 و13 حزيران/يونيو برعاية روسيا وايران وتركيا، ارجئت الى اجل غير مسمى.

ويأتي هذا التطور في خضم الأزمة الشديدة بين قطر ومحيطها العربي وتداعياتها على الملف السوري، وايضا التوتر الذي يتصاعد بين الخليج وايران، حليفة دمشق.

وتبدو بلدان الشرق الاوسط مشغولة حاليا بتداعيات أزمة قطر مع جيرانها خصوصا بعد الكشف عن الاتصالات الدوحة وطهران في حين يدعم البلدان أطرافا متحاربة في سوريا.

ايضا أججت تصريحات منسوبة لأمير قطر تميم بن حمد التوتر، بعد ان دافع عن حزب الله اللبناني التابع لطهران والذي يقاتل جماعات المعارضة التي تدعم الدوحة قسما منها.

كما ان تأجيل المحادثات حول سوريا يتصل بضلوع قطر في تمويل الارهاب ودعم جماعات اسلامية متحالفة مع فرع القاعدة في سوريا.

وصرح أنور جيناكوف "بحسب المعلومات التي حصلت عليها الدول الراعية لعملية السلام في استانا للتو فان ممثلي روسيا وتركيا وايران سيواصلون في الايام والاسابيع المقبلة لقاءات عمل على مستوى الخبراء في عواصمهم"، بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء ريا نوفوستي.

وتابع المتحدث ان هذه اللقاءات تهدف خصوصا الى التنسيق في المسائل المرتبطة باقامة مناطق "تخفيف التوتر" في سوريا وتعزيز وقف اطلاق النار.

وردا على سؤال حول ارجاء المحادثات التي كانت مقررة في استانا، اكتفى المتحدث بالرد لوكالة ريا نوفوستي بكلمة "نعم".

وكان نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاليتوف أعلن عن هذه الجولة الجديدة من المحادثات في مطلع حزيران/يونيو الحالي. كما أكد السفير السوري في موسكو رياض حداد تلقي بلاده دعوة للمشاركة في المحادثات.

في جولة المحادثات الأخيرة في ايار/مايو في استانا اتفقت روسيا وايران، حليفتا دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة على إنشاء أربع مناطق "تخفيف التصعيد" في الجبهات الاكثر عنفا في سوريا. ووضع الاتفاق موضع التطبيق.

واسهمت اقامة هذه المناطق منذ سريان الاتفاق، بتراجع وتيرة القتال في مناطق عدة. لكن تبقى نقاط أساسية يجب التفاوض عليها.

وبعد ست سنوات من الحرب المدمرة التي تسببت بمقتل اكثر من 320 الف شخص، تُبذل الجهود السياسية لتسوية النزاع السوري حالياً في سياق مسارين الاول رسمي والثاني مواز.

انطلق المسار الاول في العام 2014 في جنيف حيث تستضيف الامم المتحدة جولات مفاوضات غير مباشرة بين طرفي النزاع. وتشهد آستانا منذ كانون الثاني/يناير 2017 جولات لمحادثات موازية برعاية "الدول الضامنة" روسيا وايران وتركيا.

ومنذ تولي دونالد ترامب الرئاسة في الولايات المتحدة، تراجع حضور واشنطن التي تدعم المعارضة السورية في مفاوضات السلام التي كانت في السابق تترأسها مع روسيا.