إرجاء مؤتمر السلام في الصومال بعد ساعات على بدئه

مقديشو - علي موسى عبدي
اللقطة الثالثة عشرة.. آكشن

بعد ساعات قليلة من افتتاح اعمال مؤتمر السلام في الصومال الاحد في مقديشو في غياب الاسلاميين، تقرر تعليقها لتستأنف الخميس بهدف السماح بوصول مندوبين آخرين الى العاصمة الصومالية.
وقد بدأ مؤتمر السلام في الصومال التي تجتاحها الحرب منذ العام 1991، بغياب الاسلاميين المعارضين الرئيسيين للحكومة وفي اجواء شديدة التوتر مع الهجمات شبه اليومية التي تهز العاصمة منذ اشهر عدة.
وبعد ثلاث ساعات ونصف الساعة من بدء الاجتماع، اعلن رئيس المؤتمر علي مهدي محمد "ارجاء المؤتمر الى الخميس لاعطاء الوقت لوصول جميع المندوبين".
واوضح "ان العديد من المشاركين لم يصلوا لاسباب لوجستية وننتظر وصولهم في اليومين المقبلين".
وينتظر وصول نحو 1300 مندوب الى هذا الاجتماع الذي ارجئ مرات عدة.
وقد حضر الاجتماع نحو الف مندوب كما افاد شهود.
وينتشر الاف من عناصر الشرطة الصومالية وجنود الجيش الاثيوبي الذي اخرج الاسلاميين الصوماليين قبل نحو سبعة اشهر، في مقديشو وخصوصا في محيط مستودع الشرطة الذي يستضيف الاجتماع.
الا ان مصادر امنية افادت ان قذيفة هاون سقطت الاحد في مقديشو على بعد نحو 500 متر من المكان الذي ينعقد فيه مؤتمر السلام في الصومال.
ولم تتمكن من اعطاء حصيلة على الفور.
وافاد شهود ان القذيفة سقطت عندما كان الرئيس الصومالي عبد الله يوسف احمد يلقي كلمة امام المشاركين في المؤتمر.
ويشارك الرئيس الصومالي عبدالله يوسف احمد في افتتاح المؤتمر والوزير الاثيوبي المنتدب للشؤون الخارجية تيكيدا الامو.
وما عدا ذلك لم يسجل وقوع اي حادث في العاصمة بعد ليل سمع خلاله اطلاق نار متفرق لم يسفر عن سقوط ضحايا.
ولدى افتتاح المؤتمر، قال رئيسه علي مهدي محمد "ادعوكم الى الاستعلاء على مصالح عشائركم وقبائلكم لكي تعود الحال في البلاد الى طبيعتها. انها لمناسبة فريدة بالنسبة اليكم لاجراء حوار ومصالحة في الصومال".
واضاف "غالبية (المؤتمرات) السابقة (لارساء السلام) فشلت لانها انعقدت في الخارج".
وهذا الاجتماع الذي بدأت اعماله الاحد هو الاخير في سلسلة تزيد عن اثنتي عشرة محاولة لتحقيق السلام في هذا البلد الواقع في منطقة القرن الافريقي والذي تجتاحه الحرب الاهلية منذ ست عشرة سنة.
وينعقد هذا المؤتمر بضغط من المجتمع الدولي بعد الاطاحة بالاسلاميين الذين فقدوا اواخر كانون الاول/ديسمبر 2006 المناطق الصومالية التي كانوا يسيطرون عليها منذ اشهر.
والاسلاميون الذين يمثلون المعارضة الاساسية للحكومة قاطعوا هذا المؤتمر، مما يثير شكوكا جدية حول جدواه.
وطالبوا بان يعقد المؤتمر في بلد محايد وبعد انسحاب القوات الاثيوبية من الصومال.
ويمثل المندوبون الصوماليون المقدر عددهم بنحو الف والذين حضروا الاحد الجلسة الافتتاحية في الواقع كبرى عشائر المجتمع الصومالي التي تتواجه بين الحين والاخر منذ اكثر من عشر سنوات.
ويشكل المؤتمر بحسب برنامج الاجتماع مناسبة للتحدث خصوصا بشأن "الوحدة الصومالية" و"طبيعة الاسلام الراديكالي وتأثيره" و"نزع السلاح وارساء السلام والامن" و"النزاعات بين العشائر وداخل العشائر" و"الحكم الرشيد".
وقد بدأ الاجتماع الذي تأجل مرات عدة الاحد بتأخير ثلاث ساعات عن موعده بحسب البرنامج. وقد يستمر لاسابيع عدة.
وقال رئيس بلدية مقديشو محمد عمر حبب "يشرفني ويسعدني استقبال المندوبين الصوماليين وشخصيات اجنبية في العاصمة الصومالية. انها لحظة تاريخية لكي يصنع الصوماليون السلام".
واضاف "لا يوجد امن مناسب ولا نظام صحي ولا نظام دراسي في الصومال. ويمكننا بلوغ الاهداف (الامن والصحة والتربية لابناء الشعب) إن حملنا السلام والطمأنينة الى الشعب الصومالي".
وقال ايضا متوجها الى المندوبين "ان مداولاتكم مهمة جدا ونتيجة هذا المؤتمر ينبغي ان تخدم مصالح الغالبية الكبرى من الشعب الصومالي".
وعلى اللافتات المعلقة في مستودع الشرطة يمكن قراءة "فلنتحادث ولنتوصل الى تفاهم في ما بيننا" و"خذوا قلماً واتركوا السلاح" او "السلام يربي الاطفال والعنف يقتلهم".