إذعان عراقي لأميركا 100% في 'محاكمة صدام حسين'

العاني: المحكمة قادت الى استعباد دولة ذات سيادة

لندن - تشكل محاكمة صدام حسين سابقة تاريخية منذ انشاء الامم المتحدة وضعت رئيس دولة تحت حكم القضاء المدعوم من قوة غازية ومحتلة.
ويسعى كتاب "محاكمة صدام حسين" للدكتور عبد الحق العاني الى جلب الانتباه نحو "التهديد" الذي تشكله المحاكمة على الدول النامية واثرها "التحريفي" على مسار تطور القانون الدولي.
ويوثق العاني، الذي عمل مستشارا قانونيا لرغد صدام حسين (الابنة الكبرى للرئيس العراقي الراحل) في الدفاع عن والدها، الخروقات القانونية "الدالة على جر العراق نحو الدمار من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا من خلال عقوبات الابادة الجماعية التي بدأت في 2001 ثم الغزو في 2003 وصولا الى الاجراءات التي عجلت باعدام صدام حسين".
ويرى العاني العراقي المولد والحاصل على الدكتوراه في الهندسة الالكترونية انه "بينما انهمكت المحكمة في الترويج لانتصار الديمقراطية في العراق، كانت الولايات المتحدة تحكم قبضتها فعليا على اجراءات المحاكمة، فهي من وضع مسودة قانون المحكمة ومكان عقدها".
و"أميركا هي ايضا من صاغ الاتهامات، وبحث عن المعلومات وصنفها وخزنها ومنع من الوصول الى الادلة والوثائق بعد ان دربت القضاة وأدارت حتى الاجراءات البسيطة".
ويعتبر العاني الذي كان عضوا في حزب البعث ويقيم حاليا في بريطانيا "المحاكمة بحد ذاتها مثارا للسخرية" والشجب الدولي حين اعلنت جماعات حقوق الانسان، بما فيها هيومان رايتس ووتش و"امنيستي" الدولية فضلا عن هيئات الامم المتحدة ومن بينها المفوضية العليا لحقوق الانسان، ان المحكمة العراقية الخاصة واجراءاتها القانونية تتنافى مع المعايير الدولية لمحاكمة عادلة.
ورسمت الولايات المتحدة وحلفاؤها "سابقة بشعة في تدخلها بالشؤون الداخلية للدول، ما يوحي بالطريقة التي يجري من خلالها ترتيب النظام العالمي الجديد". على حد تعبير مؤلف الكتاب.
ويقدم الكتاب تحليلا لـ"مشهد مرعب من الدكتاتورية الاميركية القاسية وحرمان الدول من استقلالها وتجريد الانسان من حقوقه، كما يميط اللثام عن مستويات الخداع والنفاق والاستهزاء الفاضح بالقوانين في الولايات المتحدة: استعباد دولة ذات سيادة".