إدمان الألعاب الإلكترونية يتلف دماغك

تدمير خلايا المخ

بكين - افادت دراسة أجرتها إحدى المؤسسات الصينية أن نحو 70% من مدمني الألعاب الإلكترونية تظهر لديهم أعراض الإصابة بالتلف الدماغي.

وتلف الدماغ أو "إصابة الدماغ" هو تدمير خلايا المخ أو تدهورها.

وتحدث إصابات الدماغ نتيجة لمجموعة كبيرة من العوامل الداخلية والخارجية، وهناك فئة تشترك مع أكبر عدد من حالات الإصابة وهي إصابة الدماغ التي تتبع الصدمات الجسدية أو إصابة في الرأس من مصدر خارجي.

ويتم استخدام مصطلح إصابات الدماغ المكتسبة لتمييز إصابات الدماغ التي تحدث بعد الولادة، من الإصابة الناجمة عن اضطراب خلقي.

وتتجلى أعراض التلف الدماغي فيما يخص الجانب السلوكي في ضعف القدرة على ضبط النفس، وتحكم الألعاب في سلوك المدمنين وتداخل الواقعي مع الافتراضي.

ويعتبر الإهمال الأسري أحد أهم أسباب تفشي ظاهرة الإدمان على الألعاب الإلكترونية خصوصا لدى فئة الأطفال والمراهقين الذين يبحثون عن ملء هذا الفراغ حيث يؤثر غياب الوالدين الطويل بسبب العمل في وقوع هذا الانحراف السلوكي الخطير والتي تكون له عواقب صحية ونفسية وخيمة.

وانتشرت في الصين تجربة جديدة لإعادة الشبان إلى أرض الواقع بعد ان استحوذ عليهم عالم الإنترنت من خلال وضعهم في ثكنات واخضاعهم لإشراف جنود سابقين.

ويوجد 25 معسكرا في الصين اقيمت بالنظام العسكري لعلاج الشبان من إدمان الإنترنت.

وهذا النهج أكثر صرامة من العلاج في دول أخرى مثل بعض العيادات في الولايات المتحدة التي تحجب مواقع الإنترنت وتلجأ لبرامج المراقبة وتفرض حظرا على استخدام الإنترنت للمدمنين من بين 75 بالمئة من البالغين الذين يستخدمون شبكة الإنترنت في الولايات المتحدة.

ومع ارتفاع عدد الشبان والاطفال الصينيين الذين يستخدمون الإنترنت ويقضون ساعات في ممارسة الألعاب الإلكترونية للهرب من الضغوط التي يفرضها مجتمع به 1.3 مليار شخص يتزايد توجه الآباء والأمهات القلقين نحو المعسكرات لمكافحة الإدمان الإلكتروني.

وقال شينغ ليمينغ المسؤول بأحد هذه المراكز "الأطفال الذين يدمنون الإنترنت تكون حالتهم البدنية ضعيفة للغاية. شغفهم بالإنترنت أضر بصحتهم وينتهي بهم الأمر إلى فقدان القدرة على الانخراط في الحياة الطبيعية."

وأضاف "التعليم والعيش في حياة عسكرية يجعلهم أكثر تهذيبا ويعيد لهم القدرة على ممارسة حياة طبيعية."

وتابع قائلا "التدريب يحسن قوتهم البدنية ويساعد على تعليم عادات حياتية جيدة."

وإلى جانب التدريبات العسكرية والتمارين البدنية يشمل برنامج العلاج -الذي يمتد من اربعة إلى ثمانية أشهر- دروسا في الموسيقى والرقص.