إدانة نجل رئيس الحزب العربي الديمقراطي اللبناني بتهمة الإرهاب

هل هرب المتهم إلى دمشق؟

بيروت - اصدر القضاء اللبناني الخميس مذكرة توقيف غيابية بحق مسؤول حزب علوي بتهمة "الانتماء الى تنظيم ارهابي مسلح" في مدينة طرابلس (شمال) التي شهدت معارك بين سنة وعلويين على خلفية النزاع السوري، بحسب ما قال مصدر قضائي.

وقال المصدر "اصدر قاضي التحقيق العسكري الاول رياض ابو غيدا مذكرة توقيف غيابية بحق المسؤول في الحزب العربي الديمقراطي (ابرز ممثل للعلويين) رفعت عيد بجرم الانتماء الى تنظيم ارهابي مسلح بقصد القيام بأعمال ارهابية والاشتراك" في أحداث جبل محسن، و"اثارة النعرات الطائفية وحيازة اسلحة حربية".

ورفعت عيد هو مسؤول العلاقات السياسية في الحزب العربي الديمقراطي، ونجل رئيس الحزب علي عيد.

وكان القضاء اللبناني ادعى السبت على رفعت عيد و11 شخصا آخرين، بتهمة "الانتماء الى تنظيم ارهابي مسلح"، على خلفية جولات العنف المتكررة، بين مجموعات مسلحة في منطقة باب التبانة ذات الغالبية السنية، وجبل محسن ذات الغالبية العلوية مع تصاعد النزاع في سوريا.

واوضح المصدر ان "عدد المدعى عليهم في احداث طرابلس بلغ 43 شخصا، بينهم عيد وعدد من 'قادة المحاور' في باب التبانة"، وهو التعريف الذي يطلق على قادة المجموعات السنية المسلحة.

واكد المصدر ان خمسة فقط من المدعى عليهم موقوفون لدى القضاء.

وتسببت المعارك في طرابلس منذ اندلاع النزاع السوري قبل ثلاثة اعوام، بمقتل العشرات. واوقعت الجولة الاخيرة التي اندلعت في 13 آذار/مارس واستمرت اسبوعين، ثلاثين قتيلا.

وبدأ الجيش في الاول من نيسان/ابريل تنفيذ خطة امنية تهدف الى ضبط الوضع الامني. وعمل على ازالة المتاريس ومنع المظاهر المسلحة ومداهمة مخازن اسلحة وملاحقة مطلوبين وتوقيف مشتبه بهم.

ولم يشاهد رفعت عيد في جبل محسن التي يقطنها منذ بدء تنفيذ الخطة.

كما افاد سكان ومسؤولون محليون ان زعماء المجموعات السنية المسلحة "تواروا عن الأنظار" منذ انتشار الجيش.

وصدرت منذ اشهر مذكرة بحث وتحر في حق علي عيد، للاشتباه بمشاركته في إخفاء مقربين منه متهمين بالتورط في تفجيرين استهدفا مسجدين سنيين في طرابلس في آب/اغسطس وتسببا بمقتل 45 شخصا.

وذكرت وسائل اعلام لبنانية في حينه ان علي عيد موجود في سوريا حيث يعالج من حالة مرضية.

وافاد شهود لبنانيون كانوا يزورون العاصمة السورية الاسبوع الماضي، انهم شاهدوا رفعت عيد في أحد فنادق دمشق.

وينفي الحزب العربي الديمقراطي ضلوعه في تفجيري طرابلس، بينما تطالب قيادات سنية بمحاكمة المتورطين في التفجيرين، من اجل تخفيف الاحتقان في المدينة.