إدانة اولمرت بالفساد في أول محاكمة جنائية لرئيس وزراء إسرائيلي

إدانة وانتصار قضائي لأولمرت

القدس - أدين رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود أولمرت بتهمة الفساد الثلاثاء في أول محاكمة جنائية لرئيس وزراء لكن المحكمة برأته من تهمتين اخريين فيما اعتبر انتصارا له في ساحة القضاء.

وأصدرت الحكم محكمة في القدس أدانته بتهمة الاحتيال وخيانة الامانة لكنها برأته من تهمتين أشد هما تلقي رشوة من رجل اعمال أميركي ومضاعفة تكاليف سفرياته الى الخارج التي يحصل عليها من جمعيات خيرية اسرائيلية.

ولم يتضح على الفور متى ستحدد المحكمة عقوبة اولمرت (66 عاما). وقد يصدر عليه حكم بالسجن خمس سنوات.

ويخوض رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق معركة قضائية أخرى في قضية منفصلة تتعلق الاتهامات فيها ببناء مجمع سكني فاخر على قمة تل يشرف على القدس.

واتهم أولمرت بالحصول على 150 الف دولار من رجل الاعمال الأميركي وتحصيل أكثر من 92 ألف دولار من خلال مضاعفة نفقات سفرياته الخارجية التي تمولها جمعيات خيرية اسرائيلية والمساعدة على دفع مصالح رجل أعمال من اصدقائه القدامى.

ونفى أولمرت كل التهم المنسوبة اليه. وأدانته المحكمة فقط بالتهمة المتصلة بمساعدة صديقه رجل الاعمال خلال فترة عمله كوزير للتجارة والصناعة قبل ان يتولى رئاسة الوزراء عام 2006.

ووصفت صحيفة هاارتس الاسرائيلية الحكم بانه "هزيمة ساحقة" للادعاء. بينما وصف الموقع الالكتروني واي نيت نيوز الحكم بانه "زلزال قضائي" بعد توقعات بادانة أولمرت بالتهم الثلاث.

وشهد رجل الاعمال الأميركي موريس تالانسكي أمام المحكمة بانه أعطى أولمرت مظاريف مليئة بمئات الالاف من الدولارات. وقال أولمرت انه استخدم تلك الاموال في الانتخابات نافيا انه استفاد بشكل شخصي من رعاية مصالح رجل الاعمال.

وقالت المحكمة ان الادعاء فشل في اثبات ان تلك الاموال دفعت بشكل غير مشروع.

واستقال أولمرت في سبتمبر/ايلول عام 2008 بعد ان ظهرت على السطح تلك الاتهامات قائلا انه يريد التفرغ لتبرئة اسمه. لكنه ظل كرئيس وزراء مؤقت الى ان أدت حكومة بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الحالي اليمين.

وقال الادعاء ان ملايين الدولارات دفعت لاولمرت كرشى حين كان رئيسا لبلدية القدس في الفترة من عام 1993 حتى عام 2003 ولموظفين آخرين في الحكومة لضمان الموافقة على خطط بناء "أبراج الارض المقدسة". ونفى أولمرت ذلك.

وشهدت اسرائيل محاكمة وسجن رئيس سابق لها.

وأدين العام الماضي موشي قصاب الرئيس الاسرائيلي السابق بتهمة اغتصاب مساعدة له حين كان وزيرا في الحكومة اواخر التسعينات والمضايقة والتحرش جنسيا بأخريين عملتا معه خلال فترة رئاسته بين عامي 2000 و2007 وبدأ تنفيذ عقوبة السجن سبع سنوات في ديسمبر/كانون الاول.