إدانة إسرائيل لهجومها على قافلة مساعدات غزة

انتهاك للقانون الدولي وعقاب جماعي للمدنيين في غزة

جنيف - قالت لجنة من خبراء دوليين يوم الاربعاء ان الهجوم الذي شنه كوماندوس اسرائيليون على قافلة مساعدات كانت متجهة الى غزة في مايو/ايار الماضي كان عملا غير مشروع وانطوى على انتهاكات لحقوق الانسان والقانون الانساني الدولي.

وقال الخبراء الثلاثة الذين عينهم مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة للتحقيق في الهجوم الاسرائيلي الذي قتل فيه تسعة نشطاء مؤيدين للفلسطينيين (ثمانية أتراك واميركي من اصل تركي) ان حصار اسرائيل لغزة تسبب في أزمة انسانية وغير مشروع.

وقال الخبراء -وهم قضاة من بريطانيا وترينيداد وداعية حقوق انسان ماليزي- في تقريرهم ان الجيش الاسرائيلي استخدم قوة غير متناسبة "وعنفا لا داعي له على الاطلاق" في اعتراض طريق القافلة.

واضافوا قولهم في التقرير الذي سيعرض على مجلس حقوق الانسان في 27 من سبتمبر/ايلول "انه كشف عن مستوى غير مقبول من الوحشية. ومثل هذا السلوك لا يمكن تبريره او التغاضي عنه لاسباب امنية أو أي أسباب أخرى".

وقال الخبراء "انه يشكل انتهاكا خطيرا لقانون حقوق الانسان والقانون الانساني الدولي".

واضاف الخبراء الثلاثة قولهم ان لاسرائيل الحق في الامن وان اطلاق صواريخ على اسرائيل من قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية حماس يشكل ايضا انتهاكا للقانون الانساني.

واستدرك التقرير بقوله ان الحصار الاسرائيلي لغزة يعادل عقابا جماعيا للمدنيين وغير شرعي في اي ظرف من الظروف.

وقال خبراء الحقوق الذين منعوا من دخول اسرائيل ان اسرائيل رفضت التعاون مع مهمتهم ودعوا السلطات الاسرائيلية الى تحديد هوية الذين تورطوا في العنف ومقاضاتهم.

وكانت اسرائيل قالت من البداية انها لن تتعاون مع التحقيق الذي يجريه مجلس حقوق الانسان. وتقول اسرائيل ان نشطاء موالين للفلسطينيين على السفينة قتلوا حينما هاجموا رجال الكوماندوس الاسرائيليين.

وتعتقد دول كثيرة ان مجلس حقوق الانسان الذي تشكل فيها بلدان اسلامية وحلفاؤها اغلبية يركز على معاملة اسرائيل للفلسطينيين على حساب قضايا حقوقية اخرى.
وقالت اسرائيل انها ستتعاون مع تحقيق اخر للامم المتحدة أمر به الامين العام بان كي مون في الحادث الذي اضر بعلاقات اسرائيل مع تركيا.

وتجري اسرائيل ايضا تحقيقا من جانبها في الحادث.

وستدرس أيضا جلسة لمجلس حقوق الانسان الاثنين تقريرا اخر لخبراء بشأن تحقيقات المتابعة التي اجرتها السلطات الاسرائيلية والفلسطينية في حرب غزة في عامي 2008 و2009. وكان ذلك التقرير خلص الى ان تلك التحقيقات لم تكن كافية.