إدانات إخوانية لحماس بعد التعزية بـ'استشهاد' سمير القنطار

مغردون: هل بقي أحد مخدوع بجماعة الإخوان؟

لندن - أثارت إدانة حماس الشديدة لمقتل القيادي في حزب الله سمير القنطار بغارة إسرائيلية في سوريا، انتقادات حتى من داخل جماعة الاخوان المسلمين وتساؤلات عن ردة فعل تركيا المناهضة للنظام السوري والداعمة الرئيسية للجماعة.

وقُتل القنطار الأحد في قصف استهدف مبنى كان موجودا فيه في حي الحمصي بمدينة جرمانا الواقعة في ريف دمشق، خلال مشاركته في القتال الى جانب قوات الرئيس بشار الأسد.

وقال سامي أبو زهري المتحدث الرسمي باسم الحركة في بيان نشر الأحد ان "حماس تدين جريمة اغتيال المناضل سمير القنطار".

لكن محمد خير موسى، المدير التنفيذي لهيئة علماء فلسطين في الخارج، وهي إحدى واجهات جماعة الاخوان قال ان "سمير القنطار مجرم شبيح يساند (الرئيس السوري بشار) الأسد القاتل بملء إرادته واختياره ولا قيمةَ لماضيه ما دام اختار أن يختم حياته ويدَاه تغوصان بالدم المسلم في سوريا، فعليه وعلى حسن نصر الله وخامنئي لعنات الله تترى ما بقي في الأرض يتيم يبكي أباه المقتول ظلما".

واضاف موسى في تعقيب نشره على فيسبوك "إدانة قتله من قبل حركة المقاومة الإسلاميّة (حماس) ـالتي نفخر أنها منا ونحن منهاـ زلة قدم ومجانبة للحق والصواب حتى ولو كان القتل بيد الكيانِ الصهيوني المجرم، فليس في ذلك صك براءة له من جرائمه بحق الشعب السوري والفلسطيني في سوريا".

واشتعل تويتر بتغريدات تحمل على موقف حماس التي وصفت القنطار بـ"الشهيد". وقال احد المغردين ان الحركة الاسلامية "تعزي المجرمين الذين يقتلون أهلنا في سوريا. هل بقي أحد مخدوع بجماعة الاخوان"؟

وفي سلسلة تغريدات تحت هاشتاغ حماس_تعزي_حزب_الله، اعتبر مغردون ان "الاخونجية يوما بعد يوم تظهر نواياهم ووساختهم للعالم. قبل سنتين في مصر وامس في تونس واليوم في حماس" وايضا "حماس الإخوانية تنعي سميرالقنطار ببيان استفزازي مليء بعبارات التفخيم والتمجيد لقاتل الشعب السوري".

من جهته، قال المسؤول الإعلامي لإخوان سوريا عمر مشوح "ندين إدانة حماس لمقتل القيادي بحزب الله سمير القنطار، لأننا نعتبر هذا القاتل وحزبه والغا بدماء السوريين وشريكا للنظام في إجرامه".

من جهة ثانية، قال مراقبون ان حماس وضعت نفسها في موقف حرج مع تركيا، احدى أكبر الداعمين لجماعة الاخوان المسلمين والتي لم تتوقف عن المطالبة بإسقاط النظام السوري.

واشاروا الى ان لقاء جمع رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل ورئيس الوزراء التركي احمد داوداوغلو في أنقرة الاحد بحث هذه المسألة.

وياتي موقف حماس في ظل تغيرات شهدها الملف السوري على الصعيد الدبلوماسي والعسكري وايضا الأزمة التي نشبت بيت أنقرة وموسكو منذ اسقاط المقاتلة الروسية بنيران الطيران التركي قبل اسابيع.

ويدعم حزب الله وايران النظام السوري في حربه على مقاتلي المعارضة والجهاديين. وتقدم ايران مساعدة عسكرية ومالية لحماس.

الا ان العلاقة بين طهران وحماس توترت مع بداية النزاع السوري في اذار/مارس 2011. وقطع خالد مشعل مع نظام دمشق حيث كان مقره سابقا.

لكن الطرفين اكدا قبل شهور على العلاقة الجيدة التي تربطهما حين شدد اسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحماس على متانة العلاقة بين حركته وايران، مشيرا الى ان حركته "حريصة على علاقات مفتوحة".

كما مرت علاقة حزب الله وحماس بحالات من المد والجزر على خلفية النزاع السوري.