إدارة ترامب تتكيف مع تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي

إدارة الرئيس الأميركي لن تقف في طريق تطوير التكنولوجيا المزدهرة وتسمح للعلماء بالعمل بحرية رغم اعترافها بتسببها في فقدان بعض الوظائف.


الذكاء الاصطناعي يهدد البشرية


مخاوف أخلاقية تؤرق تكنولوجيا المستقبل


تحديات حول الخصوصية ومستقبل العمالة

واشنطن - قال مسؤول كبير إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن تقف في طريق تطوير الذكاء الصناعي في الولايات المتحدة مع الاعتراف بأن هذه التكنولوجيا المزدهرة ستؤدي لفقدان بعض الوظائف.

وخلال اجتماع في البيت الأبيض ضم شركات مثل غوغل التابعة لألفابت وفيسبوك وأمازون دوت كوم قال مستشار سياسات التكنولوجيا مايكل كراتسيوس إن إدارة ترامب لا تريد إملاء "ما ينبغي أن يخضع للبحث والتطوير".

وأضاف وفقا لنسخة من تصريحاته وزعها البيت الأبيض الليلة الماضية "إلى أقصى حد ممكن سوف نسمح للعلماء وباحثي التكنولوجيا بالعمل بحرية لتطوير اختراعاتهم الكبيرة هنا في الولايات المتحدة".

وتقول شركات وخبراء إن الذكاء الصناعي وتعليم الآلة يثيران مخاوف أخلاقية حيال التحكم والخصوصية وأمن الإنترنت ومستقبل العمالة.

وأقر كراتسيوس بأنه "إلى حد ما أصبح فقد الوظائف أمرا لا مفر منه".

وأضاف "لكننا لا نستطيع أن نجلس مكتوفي الأيدي على أمل أن السوق في نهاية المطاف ستتعامل مع الأمر. يجب أن نفعل ما فعله الأميركيون دائما وهو التكيف".

وحذر ستيفن هوكينغ عالم الفيزياء البريطاني الراحل من الخطر الذي يشكله الاستمرار في تطوير قدرة تفكير الالات، على الوجود البشري.

ونبه البروفيسور هوكينغ الى إن "النجاح في تطوير ذكاء اصطناعي كامل قد يؤدي الى فناء الجنس البشري".

وأتى التحذير المخيف الذي اصدره احد اشهر العلماء البريطانيين على هامش رده في السابق على سؤال حول تحديث التقنية التي يستخدمها للتواصل مع الآخرين، والتي تحتوي على شكل بدائي من الذكاء الاصطناعي.

واعتقد هوكينغ ان الاشكال البدائية من الذكاء الاصطناعي التي طورت الى الآن اثبتت فائدتها، ولكنه يخشى النتائج المترتبة على تطوير تقنية تعادل ذكاء البشر او تتفوق عليه.

وقال "قد تمضي في حال سبيلها، وتعيد تصميم نفسها بوتائر متسارعة. اما البشر، المحكومون بعملية تطور بيولوجية بطيئة، فلن يتمكنوا من منافسة هذه التقنية التي ستتفوق عليهم".

ولا يخشى البروفيسور هوكينغ وحده من تطوير الذكاء الاصطناعي، فهناك قلق من أن تحل هذه الآلات الذكية مكان البشر، وبذلك يخسر الملايين منهم الوظائف التي كانوا يقومون بها، وهذا قلق على المدى القصير.

وتوقع المئات من أشهر خبراء التكنولوجيا وعلماء الذكاء الصناعي أن تنجح الآلات في التفوق على ذكاء البشر خلال فترة زمنية قصيرة، قد يتبعها تطوير معالجات الكترونية فائقة السرعة قابلة للزرع داخل الدماغ البشري، لتحفيزه على معالجة المسائل والقضايا المطروحة بسرعة تعادل سرعة أجهزة الكومبيوتر الحديثة.

وحذرت القمة من أن التطورات المتسارعة في أبحاث الذكاء الصناعي وبخاصة الهادفة لتطوير ذكاء صناعي "شرير"، يهدد البشرية مالم تتخذ ضوابط أخلاقية واجراءات قيادية جريئة وفعالة.