إخوان الأردن يذرون الرماد في عيون الحكومة الجديدة

'رؤية واقعية'

عمَّان - اعلنت الحركة الاسلامية في الاردن الاحد في مذكرة وجهتها الى رئيس الوزراء المكلف عون الخصاونة رؤيتها للاصلاح في البلاد وذلك بعد يوم من اعلانها الاعتذار عن المشاركة في الحكومة التي يرجح اعلانها الاثنين.

وقال امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي حمزة منصور والمراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين همام سعيد في المذكرة التي تضمنت 17 مطلباً ان "هذه مطالب نحسبها ملحة وهي قابلة للتحقيق على المدى القريب".

واضاف "بمقدار تحقيقها تتعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، ويجنب بلدنا مخاطر لا تخفى على دولتكم".

واعربا عن أملهما "في تحقيق ما يصبو اليه وطننا وما يتطلع اليه شعبنا من إصلاح حقيقي شامل يستجيب لمطالب المواطنين ويصوب المسار ويعيد للشعب دوره باعتباره مصدر السلطات، بوسائل سلمية تجنب البلد مزالق وقع فيها غيرنا".

واكدا استعدادهما "للتعاون مع كل جهد صادق يبذل من أجل تحقيق الإصلاح، وإخراج البلد من أزمته".

ومن المطالب التي اوردتها المذكرة ان "يتم تشكيل الحكومات مستقبلاً وفقاً لنتائج الانتخابات النيابية، فيعهد في تشكيلها لكتلة الاغلبية، وان يكون مجلس الاعيان منتخباً او يكتفى بمجلس النواب كسلطة تشريعية، وأن يحصن مجلس النواب من الحل".

كما تضمنت المطالب الدعوة الى "اصدار قانون انتخاب (...) يجمع بين نظامي القائمة النسبية المغلقة على مستوى الوطن، والأغلبية النسبية على مستوى الدوائر" و"تفعيل الدستور الأردني بما يضمن للحكومة الولاية التامة على السلطة التنفيذية، بعيداً عن التدخلات من المخابرات والديوان الملكي".

كما تضمنت المطالب الدعوة الى "الغاء المحكمة الخاصة التي عهد إليها بمهام محكمة امن الدولة"، و"اصدار قانون للعفو العام، يكفل الإفراج عن المحكومين والموقوفين على خلفية سياسية"، و"وقف جميع أشكال التدخل للأجهزة الأمنية في الحياة المدنية والسياسية" و"تعزيز الحريات".

كما دعت المذكرة التي نشرها موقع حزب جبهة العمل الالكتروني الى "الإسراع في معالجة ملفات الفساد" و"تأجيل إجراء الانتخابات البلدية" المقررة في 27 من كانون الاول/ديسمبر المقبل.

واوضح منصور وسعيد في مذكرتهما ان "اعتذارنا عن المشاركة (في الحكومة) في هذه المرحلة لا يمنعنا من أن نضع بين أيديكم رؤيتنا للاصلاح على المدى القريب"، معتبرين انها "رؤية واقعية، وقابلة للتحقق، إذا توافرت الإرادة الجادة للاصلاح".

وقررت الحركة الاسلامية الاعتذار عن المشاركة في الحكومة وابلغ وفد من الحركة رئيس الوزراء المكلف عون الخصاونة السبت بقرار الاعتذار.

وكان الخصاونة عقد الخميس الماضي لقاء مع وفد من الحركة الاسلامية، وصفه الاسلاميون بـ"الايجابي"، في اطار مشاورات يجريها قبيل تشكيل حكومته المرجح اعلانها الاثنين.

واستقبل الخصاونة (61 عاماً) في منزله وفداً ضم حمزة منصور امين عام حزب جبهة العمل الإسلامي ابرز احزاب المعارضة، ورئيس المكتب السياسي للحزب زكي بني ارشيد والناطق الرسمي باسم جماعة الاخوان جميل أبو بكر.

وتعود آخر مشاركة للحركة الاسلامية في الحكومة الاردنية الى عام 1990.

وكلف الملك عبد الله الثاني الاثنين الخصاونة، القاضي في محكمة العدل الدولية منذ عام 2000، بتشكيل حكومة جديدة خلفاً لمعروف البخيت معتمداً على سمعته الجيدة لتنفيذ الاصلاحات في البلاد.