إخماد حريق في مطار المثنى العسكري كاد يحدث انفجارا

قوات الدفاع المدني العراقية تنقذ حاوية للأعتدة والصواريخ كادت النيران تصل إليها.


العديد من مديري المستشفيات استقالوا من مناصبهم في الناصرية منذ الحريق المميت

بغداد - كشفت مديرية الدفاع المدني العراقية، اليوم السبت، إخماد حريق داخل مطار المثنى العسكري وإنقاذ حاوية للأعتدة والصواريخ.
وذكرت المديرية في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أنه "بإجراء خاطف وتدخل سريع تمكنت فرق الدفاع المدني من السيطرة وإخماد حادث حريق اندلع داخل حاوية للمواد الكهربائية المستهلكة تجاورها حاوية للأعتدة والصواريخ المتوسطة داخل مطار المثنى وسط بغداد".
وقالت المديرية أن "فرق الدفاع المدني بذلت جهودا كبيرة وشجاعة قل نظيرها في مواجهة الخطر وأبعدت النيران عن حاوية الأعتدة المجاورة لموقع الحادث". 
وأشارت إلى أن "الحريق انتهى دون تسجيل إصابات أو خسائر بشرية مع تحجيم أضرارها المادية"، مطالبة على إثر ذلك بفتح تحقيق بالاعتماد على تقرير خبير الأدلة الجنائية لتحديد أسباب اندلاع الحريق بادئ الأمر".
وياتي الحريق في خضم تصعيد من قبل ميليشيات إيران التي غمدت مؤخرا لتنفيذ هجمات تطال القواعد الأميركية والتواجد الاميركي في مطاري بغداد واربيل سواء عبر الطائرات المسيرة المفخخة او الصواريخ.
وحذرت الميليشيات مؤخرا من انها ستنفذ عمليات نوعية لإيقاع خسائر بالجنود الأميركيين بعد تنفيذ واشنطن هجمات جوية ضد مواقع الميليشيات قرب الحدود السورية العراقية ما اوقع قتلى في صفوف المسلحين.
ويأتي هذا الحريق بعد أيام من حريق اندلع بمستشفى الحسين التعليمي بمدينة الناصرية بمحافظة ذي قار 375/ كم جنوب بغداد/ والذي أسفر عن وفاة 60 شخصا وإصابة العشرات، بحسب إحصائية وزارة الصحة العراقية.

حرائق مروعة شهدها العراق ابرزها حريق مستشفى الناصرية
حرائق مروعة شهدها العراق ابرزها حريق مستشفى الناصرية

وقالت السلطات الصحية في ذي قار بجنوب العراق إن العديد من مديري مستشفيات استقالوا من مناصبهم في المحافظة منذ الحريق المميت.
فاد المسؤول العام عن الهيئات الصحية الدكتور سعد المجيد أن مديري ونواب مديري ما لا يقل عن خمسة مستشفيات في المحافظة غادروها، تاركين إدارة المؤسسات لموظفين أقل أهلية.
وأوضح أن الدافع هو الخوف من تحميلهم المسؤولية في حال وقوع كارثة جديدة مع تتالي الحرائق في مستشفيات العراق المتداعية.
ولقي ما لا يقل عن 60 شخصا مصرعهم في حريق مروع دمر رواقا في مستشفى الحسين في الناصرية لإيواء مرضى كوفيد. واعتقل اثر ذلك ثلاثة مسؤولين بينهم مدير المؤسسة، وصدرت 10 أوامر قبض أخرى من القضاء، لكن ذلك لم يهدئ غضب المواطنين.
وحصلت مأساة مماثلة في وحدة علاج مرضى كوفيد في مستشفى ببغداد في نيسان/ابريل، أسفرت عن مقتل أكثر من 80 شخصا.
مع كل مأساة، يلقي العراقيون اللوم على الإهمال وانتهاك قواعد السلامة الأساسية والفساد وتقصير السلطات.
ومنذ بداية وباء كورونا الذي توفي أكثر من 17 ألف شخص جراءه في العراق، شيّدت على عجل أروقة خاصة في المستشفيات لاستقبال المصابين بالفيروس.
وقد أقرت الحكومة بداية الأسبوع بأن غالبية تلك الأروقة والمستشفيات لا تراعي شروط السلامة.
واندلع السبت حريق في رواق نصب لإيواء عمال الصيانة في مؤسسة صحية بمدينة الناصرية. وقد تمت السيطرة بسرعة على الحريق الذي لم يخلف ضحايا.
واعتبر الناشط ورئيس تحرير إحدى الصحف المحلية عدنان دافار أن الاستقالات المتتالية لمديري المستشفيات "دليل على انهيار منظومتنا الصحية"، منتقدا المسؤولين الذين "فروا من مسؤولياتهم بشكل مخجل".
بدوره استنكر الإعلامي عدنان توما "تهربهم من كل واجباتهم في حين يجب أن يضاعفوا جهودهم"، مؤكدا أن معظم المستقيلين "واصلوا العمل في عياداتهم الخاصة".
وبعد الحريق، شهدت مدينة الناصرية تظاهرات عدة ووقفات احتجاجية ليلية احتجاجا على انعدام كفاءة السلطات.