إخفاق جديد للجهاديين في اختبار قوة الأمن المغربي وفطنته

الثقة في استقرار المملكة لا تأتي من فراغ

الرباط ـ نجح الأمن المغربي في تفكيك خلية إرهابية جديدة كانت تنشط بشكل مكثف بين المغرب واسبانيا وتحديدا في مدن الفنيدق وسبتة ومليلية وبرشلونة.

وقالت وزارة الداخلية المغربية إن الخلية "متخصصة في تجنيد واستقطاب متطوعات من جنسية مغربية وإسبانية قصد تسهيل التحاقهن بتنظيم ما يسمى بـ"الدولة الإسلامية" بسوريا والعراق".

وذكر بلاغ للوزارة أن هذه العملية نفذتها بنجاح الفرقة المغربية للشرطة القضائية، بتعاون وثيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب المغربي، وبتنسيق مع المصالح الأمنية الإسبانية.

ووفقا للبيان فقد أسفرت العملية التي تدخل في إطار العمليات الاستباقية لمواجهة التهديدات الإرهابية "عن إيقاف زعيمي هذه الخلية بمدينة الفنيدق، وذلك تزامنا مع اعتقال خمسة من شركائهما من طرف المصالح الأمنية الإسبانية بكل من سبتة ومليلية وبرشلونة".

وأكدت تحريات وزارة الداخلية المغربية "تورط عناصر نسائية في عمليات استقطاب متطوعات كان يتم شحنهن بالفكر "الجهادي" من طرف زعيمي هذه الخلية خلال اجتماعات سرية بأحد المنازل، وذلك قبل إلحاقهن بصفوف ما يسمى بـ\'الدولة الإسلامية\'، بهدف الزج بهن في عمليات انتحارية أو تزويجهن بمقاتلي هذا التنظيم الإرهابي".

يذكر أن المغرب سبق له أن نجح في تفكيك عديد الخلايا الإرهابية بفضل الفطنة الكبيرة للسلطات الأمنية المغربية.

واعلنت الرباط عن تفكيك العديد من الخلايا "الجهادية" المقاتلة، والتي بلغ عددها 18 خلية بين 2011 و2013 وقرابة عشر خلايا منذ بداية 2014.

وحكم في نوفمبر/تشرين الثاني على شاب فرنسي من اصل مغربي بالسجن سنتين مع النفاذ بعد ادانته بتهمة "الاشادة بالارهاب".

واعتقلت السلطات ستة اشخاص بعد بث شريط مصور على الانترنت يعلن تشكيل مجموعة في شمال شرق المغرب أعلنت "مبايعتها" لتنظيم الدولة الاسلامية.

وتبنت الحكومة المغربية مشروع قانون جديد يهدف الى استكمال التشريعات المتعلقة بمحاربة الإرهاب، في ظل ازدياد عدد المغاربة الذين يقاتلون الى جانب تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي وقت سابق من السنة الحالية أعلن وزير الداخلية المغربي محمد حصاد عن وجود مجموعتين من المغاربة الذين انضموا الى التنظيمات "الجهادية" المتطرفة الأولى "تضم 1122 شخصا توجهوا مباشرة من المغرب، والثانية تضم بين 1500 الى 2000 من المقيمين في الدول الاوروبية" أي من حاملي جنسيتين.

ويؤكد الوزير "مقتل 200 اسلامي متطرف مغربي في العراق على الجبهة"، في حين تم اعتقال اكثر من 200 آخرين فور عودتهم، ويخضعون للتحقيق.

وتزامن الإعلان عن تفكيك الخلية الإرهابية الجديدة مع افتتاح أعمال المنتدى العالمي لمكافحة الارهاب في مراكش الاثنين، بحضور أكثر من 120 مشاركا من 40 دولة لمناقشة سبل مواجهة "المقاتلين الإرهابيين الأجانب"، خاصة في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية.

ويعقد هذا المنتدى الذي يتواصل حتى الثلاثاء برئاسة مشتركة من قبل المغرب وهولندا.

وقال بيان وزارة الداخلية المغربية إن أفراد الخلية الإرهابية لهم ارتباطات مع بعض القادة الميدانيين المغاربة في تنظيم "الدولة الإسلامية"، والذين يخططون للقيام باعتداءات إرهابية داخل المملكة، مؤكدا أنه "سيتم تقديم المشتبه فيهما إلى العدالة فور انتهاء البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة".