إحياء عملية السلام تأتي بكيري إلى القاهرة

سلام اسرائيل يجلب كيري إلى القاهرة

القاهرة - وصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى القاهرة الأربعاء لمقابلة الرئيس عبد الفتاح السيسي غداة إعلان الأخير استعداده القيام بدور لإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وكان كيري قد أعلن عن زيارته للقاهرة قبل أن يتحدث السيسي عن عملية السلام الفلسطينية-الإسرائيلية، لمناقشه الوضع في ليبيا والأزمة السورية ولإثارة حملة القمع الشديدة ضد المعارضين في مصر.

ولكن وزير الخارجية الأميركي حريص كذلك على الاستماع إلى المزيد من السيسي حول كيفية اعتزامه المساعدة في إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وقال مسؤول أميركي رفيع للصحفيين المرافقين لكيرى أن الأخير "مهتم بالاستماع مباشرة من الرئيس إلى المزيد حول الدور الذي ينوي القيام به".

وفي خطاب ألقاه الثلاثاء اعتبر السيسي أن هناك "فرصة حقيقية" للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين داعيا الطرفين إلى اغتنامها كما أشاد بمعاهدة السلام التي وقعتها بلاده مع الدولة العبرية عام 1979.

وتعتقد واشنطن أن تسوية عبر التفاوض على أساس حل الدولتين هي الوسيلة الوحيدة لإنهاء النزاع ولكنها لا ترى أن الوقت حان بعد لاستئناف الحوار المباشر بين الطرفين وتفضل العمل في الوقت الراهن على إجراءات لبناء الثقة للحد من العنف وتهدئة التوتر.

ويثير هذا التوجه الأميركي خيبة أمل لدى بعض القوى في المجتمع الدولي وتدفع فرنسا، والآن انضمت إليها مصر، من اجل استئناف أسرع للمفاوضات للتوصل إلى تسوية نهائية للنزاع.

وهناك تعاطف مع هذه الرؤية في واشنطن وقبول بأنه قد يصعب استئناف عملية السلام إذا تركت لتتحلل ولكن الولايات المتحدة تتعامل بحذر كذلك مع محاولات دفعها أسرع مما ينبغي.

وقال المسؤول الأميركي الرفيع "لقد قلنا مرارا أننا مؤمنون بان المفاوضات هي الوسيلة الوحيدة لحل المشكلة وقلنا كذلك أننا لا نسعى من جانبنا لاستئناف المفاوضات في هذه المرحلة".

وأضاف أن "وزير الخارجية مهتم للغاية بالاستماع إلى المزيد من التفاصيل حول ما يجول ببال الرئيس السيسي".

التوسع الاستيطاني

أصيب أنصار عملية السلام بالإحباط خلال الشهور الأخيرة بسبب استمرار إسرائيل في بناء مستوطنات على الأراضي الفلسطينية وتواصل الهجمات الفلسطينية سواء بالرصاص أو بالأسلحة البيضاء على الإسرائيليين.

وأدى ذلك إلى تعزيز موقف المتشددين لدى الطرفين ما يجعل التوصل إلى اتفاق سلام أمر يصعب توقعه.

وأكد المسؤول الأميركي أن بلاده أعربت بشكل واضح عن قلقها بشأن بعض الخطوات التي تم اتخاذها على الأرض والتي تؤثر على فرص التوصل إلى حل على أساس الدولتين.

وتحادث كيري هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين وأجرى اتصالا مماثلا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل بضعة أيام.

وهناك تقارير مستمرة ولكن غير مؤكدة في واشنطن عن اعتزام الرئيس الأميركي باراك اوباما الإدلاء بخطاب هام يعلن فيه بشكل أوضح دعم بلاده لحل الدولتين.

غير انه قبل ثمانية أشهر فقط على نهاية ولايته لم يعد لدى الرئيس الأميركي الوقت الكافي للتعامل مع تحدي عملية السلام الفلسطينية-الإسرائيلية التي فشل العديد من الرؤساء السابقين في دفعها إلى الأمام.

وأعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الثلاثاء عن تأجيل المؤتمر الدولي الذي كان من المقرر عقده في باريس في 30 أيار/مايو لمحاولة إحياء عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية، إلى الصيف بسبب عدم تمكن وزير الخارجية الأميركي جون كيري من الحضور في هذا التاريخ.