إحالة مصريين وكردي إلى المحاكمة بتهمة التخابر مع القاعدة

حملة امنية كبيرة على المتشددين في مصر

القاهرة - أحالت مصر، الاثنين، أربعة رجال منهم ثلاثة مصريين وكردي لم تتبين جنسيته، إلى المحاكمة بتهمة التخابر مع تنظيم القاعدة والتآمر لتغيير نظام الحكم بالقوة واستهداف مصالح لدول أجنبية.

وقال بيان صدر من مكتب النائب العام هشام بركات إن الأربعة، ويدعون عمرو محمد أبو العلا عقيدة ومحمد عبد الحليم حميدة ومحمد مصطفى إبراهيم وداود الأسدي، أحيلوا إلى محكمة جنايات القاهرة "لارتكابهم جرائم التخابر مع تنظيم القاعدة الإرهابي، وإمداده بمعلومات وبيانات تتعلق بأفراد القوات المسلحة ومواقع انتشارها بسيناء."

وأضاف البيان أن المتهم الرابع كردي، لم يتسن على الفور تبين جنسيته.

ومنذ هجوم قتل فيه 16 من مجندي الجيش بمدينة رفح المصرية الحدودية مع قطاع غزة في أغسطس/آب 2012، تشن قوات من الجيش والشرطة حملة على مسلحين يعتقد أنهم متشددون إسلاميون ينشطون بمحافظة شمال سيناء المجاورة للقطاع.

وقال البيان إن النائب العام أمر بضبط وإحضار المتهم الرابع.

وأضاف أن الأربعة قاموا "بتأسيس وإدارة جماعة على خلاف أحكام القانون تستخدم الإرهاب لتحقيق أغراضها في تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة اعمالها، ومحاولة تغيير نظام الحكم بالقوة، والاعتداء على أفراد ومنشآت القوات المسلحة واستهداف مصالح الدول الأجنبية وممثليها الدبلوماسيين."

وبعد أن عزل الجيش الرئيس محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، في يوليو/تموز عقب مظاهرات احتجاج حاشدة على حكمه، كثف المسلحون في شمال سيناء هجماتهم على مواقع وأفراد الجيش والشرطة في المحافظة، ووقعت هجمات في القاهرة ومحافظات أخرى.

ووصف البيان الأسدي بأنه، عنصر قيادي في تنظيم القاعدة. وأضاف أن المتهمين الثلاثة الآخرين اعترفوا خلال التحقيق معهم بالعمل مع تنظيم القاعدة في أفغانستان وباكستان والجزائر وسوريا وتركيا بجانب مصر.

وقال بيان النائب العام "إن السلطات ضبطت مع المتهمين المصريين دولارات ومواد كيميائية تستخدم في تصنيع المتفجرات".

ومنذ الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك في انتفاضة عام 2011 تمر مصر باضطراب سياسي بجانب تدهور اقتصادي ومشاكل أمنية.

وكشفت التحقيقات، التي باشرتها النيابة العامة المصرية، اعتراف المتهم الأول عمرو عقيدة بانضمامه لتنظيم القاعدة، وتلقيه تدريبات داخل أفغانستان في الفترة من عام 2008 إلى عام 2011، وأن القاعدة أمدته بسلاح استخدمته ضد الجيش الباكستاني خلال المواجهات المشتركة مع حركة طالبان، وأن المتهم الرابع، داوود الأسدي، ساعده على الهروب إلى اليمن .

كما أقر المتهم الثاني، محمد عبد الحليم، بالتحقيقات أنه سافر إلى الجزائر فألقت السلطات القبض عليه لصلته بالتنظيمات الإرهابية، وقامت بتسليمه إلى السلطات المصرية، ثم تمكن من الهرب خلال فترة اقتحام سجن أبو زعبل إبان الثورة المصرية في 2011.