إجراءات مغربية موسعة لتحقيق الأمن العقاري

تحركات حكومية لوقف الجرائم العقارية

الرباط ـ قال وزير العدل والحريات المغربي مصطفى الرميد الثلاثاء إن بلاده تعتزم اتخاذ مجموعة من الإجراءات، للحد من الهيمنة على عقارات المواطنين والأجانب، لحماية مصالح الملّاك وتحقيق الأمن العقاري، باعتباره شرطاً أساسياً للتنمية وتشجيع الاستثمار.

وأضاف الرميد في الجلسة الافتتاحية للندوة حول "إشكالية الاستيلاء على عقارات المواطنين والأجانب"، في الرباط، والتي تنظمها وزارة العدل والحريات، أن الهيمنة على هذه العقارات جريمة تطال ممتلكات المواطنين والأجانب.

وتابع، "التشخيص أظهر أن أفعال الاستيلاء على العقارات، قد تتجاوز في بعض الأحيان السلوكات الفردية وتتخذ صورة جرائم منظمة، تتقاسم الأدوار فيها مجموعة من المستفيدين في بعض الأحيان من خبرة ومساعدة بعض المتدخلين في المنظومة القضائية والمهنية والإدارية".

وأشار إلى أن أغلبية عمليات الهيمنة تتم من خلال أشخاص تربطهم علاقة قرابة وعائلية، "إضافة إلى إبرام عقود بيع خارج التراب الغربي، أو الإدلاء برسوم الورثة أو وصايا مزورة".

وقال الرميد في تصريح لوسائل الإعلام عقب الندوة، إن الظاهرة تهم بعض الجنسيات التي تملك منذ عقود أملاك بالبلاد ، وفي مقدمتهم الفرنسيين.

وأبرز أن بعض الحالات توجد بمدينة طنجة والدار البيضاء والرباط، معتبراً أن الحالات محدودة، "ولكن وجودها يحتم العمل بشراكة مع باقي القطاعات لوضع حد لها" .

وقال مدير الشؤون المدنية بوزارة العدل والحريات المغربية الكاسم حسن خلال الجلسة الافتتاحية للندوة، إن "الشكاوى التي تابعتها الوازرة، تشير بأصابع الاتهام إلى نخبة من المجتمع المفترض أنها تدافع عن الحقوق، وعملية الاستيلاء على العقارات تتم من طرف محترفين منهم أجانب".

يشار إلى أن قضايا الاستيلاء على أملاك الأجانب، تثير اهتمام الرأي العام، مثل قضية عبد الحق شالوم وزوجته (يهوديان مغربيان)، اللذين ألغيا قرارهما بالهجرة إلى إسرائيل، في فبراير/ شباط الماضي، إثر طردهما من منزلهما الذي يقيمان فيه منذ أكثر من خمسين عاماً.

وتلقى الزوجان، بحسب تقارير إعلامية مغربية، اتصالات من رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران، ووزير الداخلية المغربية محمد حصاد، مما جعلهما يلغيا قرار المغادرة.

ووعد وزير الداخلية المغربي، الزوجين، بفتح تحقيق في الموضوع طالبا منهما البقاء في المغرب.