إجراءات مصرية لإعادة جذب المستثمرين في قطاع الطاقة

حقل ظهر يبدأ الانتاج أواخر 2017

القاهرة - قال رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل اليوم الثلاثاء إن بلاده تعمل على وضع آلية جادة لخفض بقية مستحقات شركات النفط الأجنبية العاملة في مصر، فيما أعلنت شركة ايني الايطالية للنفط والغاز أن حقل ظهر المصري للغاز الذي اكتشفته في 2015 سيبدأ الإنتاج قبل نهاية العام الحالي.

وانخفضت مستحقات شركات النفط العاملة في مصر بنهاية ديسمبر/كانون الأول 2016 إلى 3.5 مليار دولار من 3.6 مليار دولار بنهاية سبتمبر/أيلول من العام ذاته.

وأضاف إسماعيل في مؤتمر نفطي عقد في القاهرة الثلاثاء "نعمل جاهدين لوضع إطار عام وآلية جادة لخفض باقي المديونية المستحقة لشركات النفط الأجنبية ومناقشتها مع الشركات العالمية بما يساهم في التصدي لهذا التحدي وجذب المزيد من الاستثمارات."

ولم يخض رئيس الوزراء المصري في أي تفاصيل خاصة بالآلية التي تعمل عليها الحكومة لخفض المستحقات أو أي جدول زمني لها.

لكن وزير البترول طارق الملا قال على هامش المؤتمر إنه يتوقع وضع إطار زمني لسداد مستحقات شركات النفط الأجنبية قريبا.

وأقرت مصر سلسلة من الإصلاحات في قطاع النفط والغاز تهدف في النهاية إلى تطوير هذا القطاع في بلد متعطش للطاقة وصعوبات في تلبية احتياجات السوق المحلية.

ومن بين الشركات الأجنبية التي تعمل في أنشطة استكشاف وإنتاج النفط والغاز في مصر بي.بي البريطانية وشل الهولندية وإيني الإيطالية.

ويقول مسؤولو الشركات الأجنبية العاملة في مصر إن شركاتهم تقوم بضخ استثمارات في قطاع النفط على أن تسترد الأموال التي أنفقتها من خلال الحصول على نسبة من الإنتاج من حقول النفط والغاز.

ويساعد سداد القاهرة لمستحقات الشركات النفطية في خلق مناخ من الثقة بالسوق المصرية وبالتالي جلب المزيد من الاستثمارات.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة إيني الإيطالية للنفط والغاز كلاوديو ديسكالزي خلال مؤتمر نفطي في القاهرة الثلاثاء إن حقل ظهر المصري العملاق للغاز الذي اكتشفته الشركة في 2015 سيبدأ الإنتاج قبل نهاية العام.

وظهر هو أكبر حقل للغاز على الإطلاق جرى اكتشافه في البحر المتوسط باحتياطيات تبلغ نحو 850 مليار متر مكعب من الغاز. وتم استكمال عملية الموافقة على تطويره في فبراير/شباط.

وفي مؤشر على استعادة القاهرة ثقة المستثمرين الأجانب في سوقها، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة إديسون الإيطالية مارك بنايون الثلاثاء إن المجموعة ستواصل الاستثمار في مصر.

ووقعت إديسون اتفاقا بقيمة 86 مليون دولار مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيغاس) للتنقيب عن الغاز الطبيعي والنفط في البحر المتوسط وفق ما أعلنت وزارة البترول المصرية في الخامس من يناير/كانون الثاني.

وتمضي الحكومة المصرية قدما نحو إعادة جذب المستثمرين الأجانب لقطاع الطاقة في مسعى لتخفيف الضغط على المالية العامة للبلاد وتقليل الاعتماد على واردات الطاقة.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2016 وافقت مصر على ستة عروض للتنقيب عن النفط والغاز بقيمة تصل إلى 200 مليون دولار.

والاثنين وقعت شركة إيني الإيطالية للتنقيب واستكشاف وتطوير حقول النفط والغاز على بيع 10 بالمئة من حصتها في حقل ظهر للغاز قبالة البحر المتوسط في مصر (شمال) لصالح شركة بريتيش بتروليوم.

وقالت إيني في بيان على موقعها الالكتروني، إن رئيسها التنفيذي وقع بالقاهرة عقد إتمام البيع مع بوب دادلي الرئيس التنفيذي لشركة بريتيش بتروليوم بحضور رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل ووزير البترول والثروة المعدنية طارق الملا.

وتملك إيني بعد هذه الصفقة التي لم يُعلن عن قيمتها من خلال شركتها التابعة أيوك حصة تبلغ 90 بالمئة في منطقة الامتياز، في حين وافقت شركة روسنفت الروسية للاستحواذ على حصة 30 بالمئة بشرط الحصول على موافقة الحكومة المصرية.

وتتواجد إيني في مصر منذ عام 1954 وتعمل من خلال شركتها التابعة أيوك وتنتج نحو 230 ألف برميل من النفط المكافئ يوميا.