'إجراءات باطلة' تجبر بنك أبوظبي الأول على الانسحاب من قطر

أكبر مصرف في الإمارات يغلق فرعه الوحيد في الدوحة بسبب إجراءات تنظيمية اتخذتها الاخيرة في حقه متذرعة بمزاعم تلاعب في العملة.


أعمال الفرع القطري لأبوظبي الأول لا تتخطى 0.03 بالمئة من صافي أرباح البنك

أبوظبي - قال بنك أبوظبي الأول، أكبر مصرف في الإمارات العربية المتحدة، الأربعاء إنه سيغلق فرعه الوحيد في قطر، بسبب إجراءات تنظيمية اتخذتها الدوحة بحقه.

وبدأ البنك أنشطته في قطر في نوفمبر/تشرين الثاني 2008، وفي أبريل/نيسان 2011 توسع لتقديم خدمات مصرفية شاملة للشركات.

وذكر البنك في بيان أن قرار إغلاق الفرع جاء بعد "أشهر من الإجراءات الباطلة التي اتخذتها هيئة تنظيم مركز قطر للمال، والتي جعلت من المستحيل مواصلة أعمال بنك أبوظبي الأول في قطر".

وتابع "بذل بنك أبوظبي الأول الكثير من المساعي الحميدة للتعامل مع هيئة تنظيم مركز قطر للمال لحل هذه المسألة"، مضيفا أنه بدا واضحا أنه لا يمكن التوصل إلى حل، وبناء على ذلك لم يبق خيار سوى اتخاذ قرار بإغلاق الفرع في مركز قطر للمال.

وأكد البنك أن الاجراءات لن يكون لها أي تأثير يتعدى أعمال فرع البنك في قطر، التي شكلت أقل من 0.03 بالمئة من صافي أرباح بنك أبوظبي الأول للعام 2018.

وأضاف "لا يتوقع أن يكون لإغلاق فرع مركز قطر للمال أي أثر مادي على أداء أو استراتيجية أعمال المجموعة في المستقبل".

وتتذرع هيئة تنظيم مركز قطر للمال لفرض قيود على البنك بالتحقيق في مزاعم تلاعب في العملة جرى تدشينه عقب بدء الإمارات ودول عربية أخرى مقاطعة قطر في منتصف 2017.

وفي العام الماضي، طلبت قطر من الجهات الرقابية الأميركية التحقيق بشأن وحدة بنك أبوظبي الأول في الولايات المتحدة، متهمة إياها بإبرام صفقات "زائفة" في النقد الأجنبي تستهدف الإضرار باقتصاد قطر. ونفى بنك أبوظبي الأول هذا الاتهام.

وقطعت السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر علاقاتها تجارية ودبلوماسية مع قطر في يونيو/حزيران 2017، على خلفية تورط الدوحة في دعم الإرهاب وتقاربها مع طهران.

وتربط قطر عملتها الريال بالدولار عند سعر ثابت، ولكن جرى تداول العملة عند مستويات أضعف من السعر المعتاد في الأسواق الخارجية بعد تفجر الخلاف.