إجراءات أمنية مشددة تحسبا لأعمال 'إرهابية' في البحرين

العامل الذي تم استهدافه في المنامة

المنامة - اتخذت السلطات البحرينية اجراءات امنية مشددة الاربعاء في المنامة وعدد من القرى الشيعية تحسبا لتحرك في الشارع دعت اليه مجموعة معارضة، فيما أعلنت وزارة الداخلية عن قيام مجموعة من "الارهابيين" باستهداف عامل آسيوي بقنابل المولوتوف.

واكدت الوزارة في بيان ان "التواجد الأمني في مختلف مناطق المملكة يهدف الى حفظ الأمن والنظام العام وضمان انسياب الحركة المرورية"، فيما قام محتجون بقطع طرقات واشعال اطارات منذ الصباح.

وأشارت في صفحتها على موقع تويتر إلى قيام "مجموعة من الارهابيين بتنفيذ عمل إرهابي تمثل باستهداف حياة عامل آسيوي بقنابل المولوتوف وإصابته بإصابة بليغة اثناء قيامه بإزالة حواجز وضعوها لترهيب المواطنين ومنعهم من مزاولة أعمالهم".

وكان رئيس الوزراء البحريني الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة زار وزارة الداخلية الثلاثاء وقام بجولة تفقدية على عدد من مناطق العاصمة المنامة، كما التقى برئيس مجلس النواب خليفة بن احمد الظهراني وعدد من اعضاء المجلس.

واجتمع رئيس هيئة الأركان اللواء دعيج بن سلمان آل خليفة مع اللواء مطلق بن سالم الأزيمع قائد قوات درع الجزيرة، التي طلبت المنامة مساندتها قبل نحو سنتين لتهدئة الاضطرابات وتثبيت الأمن ولا تزال متواجدة في البحرين.

وقال رئيس الوزراء مخاطبا عددا من كبار الضباط ورؤساء الأجهزة الأمنية خلال لقائه بهم في وزارة الداخلية الثلاثاء "إن الثقة عالية في جاهزيتكم وقدرتكم على التعامل مع أي طارئ أو مستجد أو دعوة مشبوهة لجر البلاد نحو الفوضى وعدم الاستقرار".

وأضاف الامير خليفة قائلا "نحن أمام إرهاب ممنهج سنواجهه بكل صرامة وسيقدم للعدالة كل محرض وداع للعنف والإرهاب وتعريض السلم الأهلي للخطر وأن جهود رجال الأمن البواسل في التعامل مع المستجدات واضحة وبارزة فلهم منا الشكر والإسناد التام لتحركهم فنحن لا نرضى ولا نقبل أبداً بأن تكون البحرين غير ما أريد لها واحة أمن واستقرار وستظل كذلك بإذن الله".

واكدت حركة بحرينية جديدة تسمي نفسها "تمرد" (تيمنا بحركة تمرد المصرية) على فيسبوك انها ماضية قدما في خططها للتظاهر ضد الحكومة الاربعاء على ارض قريبة من السفارة الاميركية في المنامة.

وقالت المجموعة الداعية للتحرك عبر صفحتها على فيسبوك السبت "ايام قليلة تفصلنا عن التظاهرة الكبرى امام السفارة الاميركية.. استعدوا".

وكان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى ال خليفة امر باتخاذ تدابير جديدة للحد من التظاهرات التي ما زالت تنظم بشكل مستمر، وإن تراجعت وتيرتها في القرى الشيعية منذ انطلاق الاحتجاجات التي يقودها الشيعة في 14 شباط/فبراير 2011.

وتضمنت التدابير منع التظاهر في العاصمة المنامة ومنح قوات الامن صلاحيات اضافية للتعامل بحزم مع الاحتجاجات.

وكانت هذه المجموعة اصدرت بيانها الاول في الثالث من تموز/يوليو، وهو التاريخ الذي اقدم فيه الجيش المصري على عزل الرئيس محمد مرسي.

وتبدي السلطات استعدادها الكامل للتعامل مع اي تحركات في الشارع، فقد منحت مراسيم ملكية جديدة الحكومة صلاحيات اضافية للمحافظة على الأمن والسلم الأهلي، بما في ذلك عبر منع التظاهر في المنامة، فضلا عن تشديد العقوبات على الارهاب والتحريض عليه.