إجراءات أمنية غير مسبوقة لحماية الاولمبياد

اثينا - من ديدييه كونتس
اليونان لا تترك مجالا للصدف

يبدو المسؤولون اليونانيون الذين اتخذوا اجراءات امنية لا سابق لها في تاريخ الالعاب الاولمبية، واثقين من قدرتهم على توفير اقصى حماية ممكنة للالعاب وذلك قبل يومين من الافتتاح الرسمي لها.
وقال مسؤول امني رفيع المستوى رفض الكشف عن اسمه "لقد اتخذنا اجراءات من شأنها ان تعيق اي تهديد امني لكن الضمانة المطلقة غير موجودة".
واضاف "لا نملك حتى الان اي معلومات خاصة تتعلق بامكانية حصول هجمات ارهابية في اليونان خلال الالعاب الاولمبية سواء من جهة خارجية او من جهة يونانية".
واوضح "لقد قمنا بعمل جبار ويبقى الكثير امامنا لكننا قمنا باقصى ما يمكن ان يفعله كائن بشري".
وانفقت اليونان اموالا طائلة للمسألة الامنية وتقدر التكاليف بنحو1.2 مليون يورو، فبالاضافة الى تخصيص 70 الف شخص للسهر على الامن هناك عشرات الآلاف من الجنود الذين عبأتهم السلطات، واضاف المسؤول الامني "نعتمد كثيرا على مساعدة الشعب اليوناني ايضا".
ووضع رقم خاص مفتوح بشكل دائم امام الجميع (1014) لتنبيه السلطات الامنية عن اي اشياء مشبوهة وبالفعل فقد تلقت الاخيرة عشرات الاتصالات من اشخاص تجاوزوا الاربعين من اعمارهم يفيدون عن وجود اشياء متروكة او اشياء اخرى تقلقهم.
ومن الناحية الامنية ايضا، بدأت طائرات اواكس التابعة لاتحاد حلف شمال الاطلسي امس الثلاثاء مهمة مراقبة المجال الجوي اليوناني وقد قدمت من قاعدة غيلسنكيرشن في المانيا ومن سرب من طائرات سلاح الجو البريطاني علما بان طائرة واحدة من نوع اواكس تستطيع ان تغطي منطقة مساحتها 310 آلاف كلم مربع.
واضاف المسؤول الامني: "كل شيء جاهز في البحر والبر والجو".
وتوجد ايضا في المياه الاقليمية اليونانية والمجاورة لها 8 بواخر تقوم بدوريات لمراقبة اي تحرك قد يخل بامن الالعاب.
ووضع نحو 400 جندي معظمهم من الاميركيين في حالة تأهب في قاعدة في المانيا "للتدخل في حال طلبت اليونان ذلك في حالات استثنائية فقط لكن يبدو ذلك بعيد الحدوث نظرا لحالة التأهب القصوى للجيش اليوناني" كما كشف المسؤول الامني.
وتجوب سماء العاصمة اثينا طائرات ميراج 2000 يونانية منذ الاثنين الماضي كما فرض حظر جوي قطره 65 كلم حول المجمع الاولمبي.
كما ان نظام التكنولوجيا المتطورة (القيادة والمراقبة والاتصالات ونظام المعلوماتية والاستخبارات) الذي بلغت تكاليفه 255 مليون يورو بدا العمل به بنسبة تتراوح من 85 الى 90 في المئة.
واضاف المسؤول الامني "ينقص بعض الكاميرات لمراقبة بعض المناطق لكن ذلك لن يؤثر على نظام الامن".
وقد ركزت نحو الف كاميرا في هذا الصدد بالاضافة الى كاشف ضخم يجوب سماء اثينا ويثير فضول سكانها وزوارها.
وقد اوفدت اليونان ضابطي اتصال الى مقر قيادة حلف الاطلسي في بروكسل لتنسيق اجراءات المساعدة المدنية في حال الحاجة اليها، ووضعت لائحة طويلة في حال حدوث كارثة طبيعية او حوادث صحية هامة.
وبالاضافة الى العائلة الاولمبية التي تفوق الـ20 الف شخص، فان سلطات الامن تنتظر وصول نحو 70 رئيس دولة وسيحظى هؤلاء بحماية خاصة.