أي ثقافة انتجت رائعة «الف ليلة وليلة»؟

شهريار وشهرزاد واصول هندية فرعونية فارسية عربية

فرانكفورت (المانيا) - شهد معرض فرانكفورت للكتاب الجمعة نقاشا أكاديميا حول الثقافة التي خرجت من عباءتها الرائعة الادبية المشهورة "ألف ليلة وليلة".
وقال المتحدثون في مناقشة عامة خلال المعرض الذي جاءته الثقافة العربية باعتبارها ضيف الشرف على دورته هذا العام إن الاهتمام بهذا "الكنز الادبي" الذي ظهر لاول مرة في القرن التاسع بدأ قبل 300 عام بعد ترجمته لاول مرة إلى الفرنسية ولكن الغموض مازال يكتنف أصوله.
وأيدت كلوديا أوت وهي أحدث مترجم ألماني لهذا العمل وجهة النظر التي تقول إن إطاره وهو قصة شهرزاد التي تروى قصة للسلطان كل ليلة لكي تهرب من قطع رأسها هو قصة هندية في أصله وقد وصل للعربية عن طريق الترجمة الفارسية.
ولكنها قالت إن القصص التي تضمها هذه المقتطفات الادبية هي قصص عربية الاصل.
واختلف جمال الغيطاني الروائي المصري مع هذا الرأي وبدا متألما لان الجميع يرغبون في إنكار ملكية العرب لهذا العمل من الالف إلى الياء معتبرا أن "ألف ليلة وليلة" تنسجم مع تقاليد رواية القصص في العالم العربي التي تعود إلى أيام الفراعنة، مؤكدا على أن "ألف ليلة وليلة" عمل عربي خالص وأصيل.
وأضاف إنه يمكن مقارنة بناء هذا العمل بفن العمارة الذي شيدت به المدن العربية القديمة مثل صنعاء وفاس.
كان الغيطاني قد بدأ حملة عام 1988 للدفاع عن هذا الكتاب ضد الرقابة حيث حاول النقاد حذف بعض القصص التي تحتوي على إيماءات جنسية.
وقال "كانت حملة ضد الجهل والتعصب".
وفي ندوة أخرى من ندوات المعرض قال الاديب اللبناني إلياس خوري إن "ألف ليلة وليلة" يمكن أن تكون بمثابة كتاب مفتوح نستمر في تأليف قصصه والاضافة إليه.
وقد أضيفت بالفعل العديد من القصص لهذا العمل خلال السنوات الـ300 الماضية لأن القراء كانوا ينتظرون أن تصل عدد القصص إلى 1001 قصة بالفعل أي قصة في كل ليلة.
وفي القرن الخامس عشر ترجم انطونيو جالاند وهو أول مترجم غربي لهذا العمل نسخة مكتوبة بخط اليد حصل عليها من حلب ونشرها عام 1704 بعد أن اشترى هذه النسخة عندما كان مساعدا للسفير الفرنسي لدى الدولة العثمانية وقد اعتمدت النسخة الحديثة للترجمة الالمانية التي وضعتها كلوديا أوت على هذه الترجمة التي تتكون من 282 ليلة فقط أما باقي الكتاب إذا كان له بقية فلم يعثر عليه أبدا. (دبا)