أين يختفي حبر الوشم على المدى الطويل؟

يحقن في أنسجة حية

واشنطن - قالت دورية (لانسيت) الطبية إن اللوائح الخاصة بصحة وسلامة اجراءات وشم الجلد تميل إلى التركيز على المخاطر على المدى القصير مثل العدوى وغيرها لكن لا يعرف الكثير في واقع الأمر عن الأخطار طويلة الأمد المرتبطة بان يعيش الإنسان بكميات من الحبر أسفل البشرة.

وقال التقرير إن من واحد الى خمسة في المئة ممن تجري لهم عملية وشم الجلد يعانون على المدى القصير من عدوى بكتيرية وقد تظهر على البعض آثار حساسية للحبر.

وقال اندرياس لوتش كبير المشرفين على هذه الدراسة من المعهد الاتحادي الألماني لتقييم المخاطر في برلين "لدى كل شخص تقريبا في أيامنا هذه وشم على الجلد فيما لا يتحدث أحد عن الآثار الجانبية لهذه المترسبات من الحبر أسفل البشرة".

وأضاف "لا توجد براهين على ان مكونات هذا الحبر آمنة بعد حقنها في الجسم".

وقال لوتش من الصعوبة بمكان قياس آثار الحبر على المدى الطويل لأن أحبار الوشم تصنف في معظم البلدان على انها من أدوات التجميل.

وأضاف انه نظرا لان هذه الأحبار تصنف على انها من ادوات التجميل فلا يمكن اختبار مدى سميتها على الأمد الطويل واشار الى انه يتعين التعامل مع هذه الفئة من الأحبار كمنتج مختلف تمام الاختلاف.

وقال إن طبقات الجلد تمنع مساحيق التجميل من التغلغل في الجسم لكن الوشم يحقن في الأنسجة الحية التي تحتوي على أوعية دموية وأعصاب وخلايا للجهاز المناعي.

وقال "نحتاج الى افتراض ان جميع مكونات الحبر تلك -بما في ذلك المواد الحافظة ومساعدات المعالجة وأي شيء من هذا القبيل- ستصبح موجودة في أجهزة الجسم بمرور الوقت. اللوائح الخاصة بمستحضرات التجميل غير كافية".

وأضاف ان فحص جثث من توفوا ممن ظل الوشم على بشرتهم عقودا من الزمن برهن على ان 90 في المئة من الحبر قد اختفى من البشرة مشيرا الى من الصعب الاجابة على الاسئلة الخاصة بما حدث لهذه الأحبار وما اذا كانت قد تراكمت في اجهزة الجسم المختلفة بمرور الزمن او انها قد افرزت خارج الجسم.

واضاف ان علامات استفهام مماثلة لا تزال تثور بشأن أجهزة الليزر التي تزيل الوشم منها انه بعد تجزئة هذه الصبغات والأحبار وتفتتها تحت البشرة فالى اين تذهب؟.