أيمن نور: أقوى منافسي مبارك ولكن!

القاهرة - من صوفي كلوديه
ليس جادا بحسب معارضيه

فاجأ المرشح الديناميكي للرئاسة الشاب ايمن نور المصريين بهجومه الشرس على الرئيس حسني مبارك وبوعوده بتحويل مصر الى بلد ديموقراطي.
ورغم ان هذا المحامي الذي لم يتجاوز الحادية والاربعين ليست لديه اي فرصة للفوز في انتخابات الرئاسة الاربعاء المقبل الا انه استطاع ان يخرج الجدل السياسي في مصر من جموده ويحدث حراكا في المجتمع.
وقالت الباحثة بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالاهرام هالة مصطفى ان "ايمن نور نجح في ما فشل فيه جمال بمارك (نجل الرئيس المصري) فأعطى الانطباع بأنه في ذات الوقت ليبرالي واصلاحي. ربما لا يكون جادا بدرجة كبيرة لكنه اثار جدلا سياسيا في مصر".
وفي برنامجه الانتخابي وعد نور المصريين بهواء الحرية وتعهد كذلك برفع حالة الطوارئ المفروضة منذ العام 1981 وبتحسين مستوى معيشة الفقراء.
ويردد ايمن نور دائما "نريد الحرية، نريد نهاية 24 سنة من القمع والبطالة".
ويقول ان مبارك "بقى 24 عاما في السلطة وظن نفسه الها" ويؤكد انه "لو جرت انتخابات حرة ونزيهة فان الرئيس المصري لن يحصل على اكثر من 10% الى 15% من اصوات الناخبين".
ويختلط نور بسهولة بالناس في جولاته الانتخابية التي ترافقه خلالها زوجته جميلة وهي مذيعة تلفزيون سابقة.
وبينما فضل مبارك القيام برحلات سريعة بين القاهرة والاقاليم لا تستغرق سوى ساعات محدودة فضل نور القطارات التي تتيح له التوقف في محطات عدة.
ويقول خصومه انه لا يمتلك كاريزما رجل الدولة وانه بدل مواقفه السياسية اكثر من مرة.
ويقول محمود اباظة الرجل الثاني في حزب الوفد الذي انشق عنه نور عام 1999 "لقد افتقد دائما الجدية".
ويقول رئيس تحرير صحيفة "وطني" القبطية يوسف سيدهم ان "نور ليس لديه اي برنامج" ويصف الطريقة التي حاول بها نور التقرب من الاخوان المسلمين بانها "فضيحة". وكان نور ادى الصلاة مؤخرا خلف المرشد العام للاخوان محمد مهدي عاكف.
ودعت جماعة الاخوان اعضاءها الى التصويت في الانتخابات من دون ان تعلن تأييدها لمرشح بعينه.
ويدافع نائب رئيس حزب الغد هشام قاسم عن نور معتبرا انه ضحية "حملة تشويه".
وينفي ما وجه لنور من اتهامات بعقد تحالف مع الاميركيين مؤكدا انها "مختلقة تماما" من قبل معارضيه.
وكانت وزيرة الخارجية الاميركية طلبت لقاء نور اثناء زيارتها للقاهرة في حزيران/يونيو الماضي بعد ان امضى ستة اسابيع في السجن اثر اتهامات وجهتها له السلطات بتزوير توكيلات لتأسيس حزبه.
ويقول قاسم "لقد التقاها في حفل عشاء وهذا كل ما في الامر والسياسة الخارجية ليست اهتمامه الرئيسي".
ويؤكد نور ان السلطة "لفقت له" القضية التي ستستأنف المحكمة النظر فيها بعد الانتخابات.
ويقول "القضية الهدف منها نزع المصداقية عني وتشويه صورتي والجميع يعرف ان الاتهامات كلها مختلقة".
وهاجم نور بشدة الفساد ولكن خصومه وجهوا اليه التهمة نفسها.
ونشرت صحيفة موالية للحكومة مؤخرا صورا لمنزله في حي الزمالك الراقي وحوض السباحة الذي اقامه بداخله.
ويقول قاسم "ايمن ليس ثريا ووالده اشترى له هذه الشقة مقابل 450 الف جنيه قبل عدة سنوات".